حومة البقاش” بطنجة تستنجد بالوالي: سكان يطالبون بفك العزلة وإنهاء زمن الحفر والممرات الطينية

في مشهد لا يليق بمدينة تُوصف بأنها بوابة إفريقيا على أوروبا، ما تزال “حومة البقاش” وأحياء مجاورة وسط المدار الحضري لطنجة، تعيش على إيقاع التهميش وعزلة حقيقية بسبب وضعية طرقاتها وأزقتها التي تحاكي مشاهد من قرى نائية، وفق تعبير الساكنة الغاضبة.

سكان هذه الأحياء، التي تقع على مرمى نظر من أهم المرافق الحيوية بالمدينة، وجهوا نداءً مستعجلاً إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، مطالبين بتدخل عاجل لإنقاذهم من واقع يزداد سوءًا كلما هطلت الأمطار، حيث تتحول الأزقة غير المبلطة إلى مسالك موحلة، تُعيق حركة الراجلين وتحوّل تنقلهم اليومي إلى مغامرة محفوفة بالمعاناة.

وتزداد مشاعر الاستياء بين السكان في ظل ما يعتبرونه تأخرًا غير مبرر في إنجاز الأشغال، وغياب رؤية واضحة لدى الجهات المعنية لإنهاء هذا الوضع. فبعض المشاريع التي تعود لسنة 2024، خاصة تلك المتعلقة بربط “حومة البقاش” بمجمع “بلبشير”، ما تزال تراوح مكانها رغم الاجتماعات التي عُقدت على مستوى الولاية والجماعة حولها، والتي كان يُفترض أن تُفضي إلى إنشاء ممر استراتيجي يفك العزلة عن الساكنة ويسهّل حركة المرور.

ويقول السكان إنهم يشعرون بأنهم خارج خريطة التنمية الحضرية، رغم أن مطالبهم بسيطة ومشروعة، تقتصر على تعبيد الطرقات وتوفير بنية تحتية تحترم كرامتهم. في المقابل، ترى مصادر جماعية أن بعض العوائق التقنية والإدارية تسببت في تعثر تنفيذ عدد من الأشغال، لكن ذلك لا يبرر، حسب السكان، استمرار الوضع على حاله لسنة تلو الأخرى.

في ظل هذا الواقع، تتعالى الأصوات محملة المسؤولية للمجالس المنتخبة التي لم تفِ بوعودها، ومطالبة الوالي بمواكبة هذه الملفات ميدانيًا، من أجل إنهاء عزلة “حومة البقاش” وإعادة الاعتبار لأحياء طالها الإهمال في قلب مدينة طنجة.

زر الذهاب إلى الأعلى