مصرع عامل بسبب الإهمال يسائل مسؤولي سوق الجملة للخضر والفواكه بطنجة

حادث مأساوي شهدته مدينة طنجة بعدما سقط باب حديدي ضخم على أحد العمال داخل سوق الجملة للخضر والفواكه، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة لفظ على إثرها أنفاسه الأخيرة صباح الجمعة، رغم محاولات إسعافه بالمستشفى الجامعي.

الضحية، البالغ من العمر 34 سنة، كان يُعرف بين زملائه بدماثة خلقه واجتهاده في العمل، وهو ما زاد من هول الفاجعة وسط أجواء من الحزن والذهول داخل السوق، حيث عبّر العديد من العمال والمرتفقين عن غضبهم من استمرار الإهمال وغياب أبسط شروط السلامة المهنية.

الحادث المؤلم أعاد إلى الواجهة واقع التهاون داخل هذا المرفق الحيوي، رغم ضخامة مداخيله التي ارتفعت من 36.3 مليون درهم سنة 2018 إلى 68.3 مليون درهم سنة 2023، وفق بلاغ رسمي لجماعة طنجة. زيادة بنسبة تفوق 88% لم تُترجم على أرض الواقع إلى تحسين في البنية التحتية أو حماية للعمال.

عدد من الشهود تساءلوا عن مصير هذه الأموال، وعن مدى التزام الجماعة بصيانة السوق وضمان بيئة عمل آمنة تليق بحجم العائدات التي يضخها هذا المرفق في ميزانيتها. كما اعتبروا أن ما وقع نتيجة مباشرة لتقاعس الجماعة عن أداء مسؤوليتها في تدبير المرافق العمومية بالشكل الذي يضمن سلامة الأرواح.

الواقعة تضع جماعة طنجة أمام اختبار حقيقي في مدى استعدادها للتحرك الفوري لمعالجة الاختلالات داخل سوق الجملة، واتخاذ إجراءات ملموسة تقي المستخدمين من مآسٍ جديدة، بدل الاكتفاء بالأرقام وتجاهل الواقع الميداني.

زر الذهاب إلى الأعلى