هل يخلط المستشار الجماعي يونس الشواطي أوراق عبد العزيز بن عزوز رئيس مقاطعة مغوغة؟

تسود حالة من الترقب داخل مجلس مقاطعة مغوغة بمدينة طنجة بعد أن وجه المستشار الجماعي يونس الشواطي ملتمسًا إلى رئيس المقاطعة عبد العزيز بن عزوز، يطالب فيه بإدراج نقطة تقييم حصيلة أداء أعضاء المجلس ضمن جدول أعمال الدورة المقبلة.
هذا المقترح، الذي جاء في شكل ملتمس رسمي، أعاد إلى الواجهة أسئلة جوهرية حول فاعلية تمثيلية المنتخبين وانخراطهم الفعلي في قضايا الساكنة، كما فتح الباب لتأويلات سياسية حول توقيت الخطوة وأهدافها غير المعلنة.
ورغم أن الشواطي لم يوجه انتقادات مباشرة لأي جهة، إلا أن مضمون الملتمس حمل دعوة صريحة إلى فتح نقاش داخلي حول مدى التزام المستشارين بواجباتهم، ومستوى تحركاتهم الميدانية منذ انتخاب المكتب المسير، في إطار تقييم موضوعي لحصيلة المقاطعة من جهة، ولأداء الأعضاء فرادى من جهة أخرى. وهو ما اعتبره البعض رسالة مبطنة لرئيس المقاطعة الذي يقود الأغلبية المسيرة، ويفترض فيه الحرص على تفعيل آليات المحاسبة الداخلية وتعزيز الشفافية.
في المقابل، أشارت مصادر من داخل المقاطعة إلى أن ملتمس الشواطي أثار انزعاجًا في صفوف بعض المستشارين، خصوصًا أولئك الذين يُعرف عنهم غياب شبه دائم عن أنشطة المجلس ومهامه التمثيلية، بينما يتمتعون في المقابل بامتيازات مثل الاستفادة من سيارات المصلحة أو الخطوط الهاتفية الممولة من ميزانية المقاطعة. وضعٌ جعل العديد يتساءلون عن معايير توزيع هذه الوسائل، وما إذا كانت تُوظف في خدمة الشأن العام أم في أغراض شخصية لا تعود بالنفع على الساكنة.
وتطرح خطوة الشواطي تحديًا حقيقيًا أمام الرئيس عبد العزيز بن عزوز، الذي يجد نفسه اليوم مطالبًا بالتفاعل الجدي مع ملتمس يُحرك نقاشًا مهمًا حول نجاعة العمل داخل المقاطعة، في وقت تتزايد فيه انتظارات المواطنين من ممثليهم المحليين، وتُطرح فيه أسئلة عريضة حول الحضور، والمبادرة، والانخراط الميداني للأعضاء. كما قد يشكل هذا المقترح فرصة لتصحيح مجموعة من الاختلالات وتحديد من يتحمّل المسؤولية في ضعف التواصل والترافع عن قضايا الدائرة الترابية لمغوغة.
