نعمان أعراب.. وداع لا يليق بأسطورة اتحاد طنجة

ثماني سنوات قضاها نعمان أعراب بقميص اتحاد طنجة، كان خلالها قائداً ميدانياً وأخلاقياً، وركناً ثابتاً في تشكيلة الفريق، بل أحد أبرز الأسماء التي ساهمت في صناعة مجد سنة 2018، حين تُوّج فارس البوغاز بأول لقب للبطولة الوطنية في تاريخه.
لاعب خلوق، منضبط، لم يتأخر يوماً عن الظهور داخل الميدان حتى وهو يعاني من الإصابة. وفي لحظات الأزمة، حين كان الفريق ممنوعاً من الانتدابات، تنازل عن 65 مليون سنتيم من مستحقاته الخاصة حتى يُساهم في رفع المنع وضمان استمرارية النادي. هذه التفاصيل لا تُنسى، لكنها للأسف لم تشفع له في وداع يليق بمكانته.
إدارة نصر الله كرطيط اكتفت بمنشور مقتضب في الصفحة الرسمية، تعلن فيه عن نهاية علاقة اللاعب بالنادي، دون تسوية وضعه المالي، ودون أدنى تكريم رمزي. بل طُلب من أعراب التوجه للجامعة لاستخلاص مستحقاته، في وقت صرفت فيه الإدارة جزءاً من منحة التوقيع للاعبين الآخرين، لمجرد أنهم سيواصلون الموسم المقبل.
في المقابل، الجماهير أظهرت وفاءً لافتاً. بمجرد الإعلان عن نهاية مسار أعراب مع الفريق، عجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمئات التدوينات، تستحضر خصاله الحميدة، وتُشيد بتفانيه داخل الملعب وخارجه. التفاعل الجماهيري أعاد التذكير بالقيمة الرمزية لهذا اللاعب، التي حاولت الإدارة اختصارها في ثلاث فقرات باردة.
ليس سهلاً أن يجد نادٍ لاعباً بهذه الأخلاق والوفاء. لكن يبدو أن اتحاد طنجة، في نسخته الحالية، يُجيد التفريط في رموزه بصمت.
