جماعة اكزناية تحت مجهر الرقابة: توصيات معلقة واختلالات مستمرة

تواصل جماعة اكزناية استقطاب انتباه الرأي العام المحلي، ليس بسبب مشاريع تنموية نوعية، بل نتيجة تراكم اختلالات تدبيرية سبق أن رصدتها تقارير المجلس الأعلى للحسابات، دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ الفعلي. التقارير الرسمية وقفت عند ضعف واضح في تدبير قطاع النظافة، حيث تم تسجيل غياب دراسات دقيقة لتحديد الحاجيات، مقابل استمرار العمل بعقود تدبير مفوض لا تعكس الواقع الميداني ورغم تجديد الجماعة مؤخرا للعقد إلا أن الاختلالات لا تزال مستمرة.

كما تم التنبيه إلى ضعف مراقبة الشركات المفوض لها، وعدم التحقق من مدى احترامها لدفاتر التحملات، خاصة فيما يتعلق بتوفير المعدات والخدمات المتفق عليها.

وفي السياق ذاته، أبرزت الملاحظات استمرار ما يُعرف بـ”النقط السوداء” لتجميع النفايات، وهو مؤشر مباشر على محدودية فعالية التدخلات الجماعية، رغم التوصيات الصريحة بضرورة معالجتها بشكل جذري. قطاع التعمير بدوره لم يسلم من الانتقادات، إذ تم تسجيل منح رخص خارج المساطر القانونية، وفي بعض الحالات دون المرور عبر قنوات التداول داخل المجلس، ما يطرح إشكالات مرتبطة بالشفافية واحترام القانون.

كما أثارت التقارير مسألة غياب علنية أشغال المجلس في بعض الدورات، وهو ما يتعارض مع مبادئ الحكامة الجيدة، ويحد من دور الإعلام والمجتمع المدني في تتبع الشأن المحلي. وعلى مستوى البنية التحتية، سجلت نفس التقارير تعثر مشاريع أساسية، خصوصاً المرتبطة بالطرق والتطهير والإنارة، دون تسجيل تقدم ملموس في تنفيذ التوصيات المرتبطة بتسريع وتيرة الإنجاز.

زر الذهاب إلى الأعلى