رغم الإدانة القضائية لدى جرائم الأموال.. الحميدي يواصل الظهور في مناسبات رسمية بطنجة!

لا يزال رئيس المجلس الإقليمي لطنجة، محمد الحميدي، حريصًا على الحضور في مختلف الأنشطة الرسمية والمناسبات العمومية بالمدينة، رغم صدور حكم قضائي بإدانته في قضية معروضة أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط. هذا الظهور المتكرر يثير الكثير من التساؤلات في الأوساط المحلية حول الرسائل التي يُمكن أن يُفهم منها هذا السلوك السياسي، خاصة في ظل التوجه العام للدولة نحو تكريس مبادئ الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ورصدت كاميرات الإعلام حضور المسؤول المذكور في لقاءات احتضنتها ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة ومؤسسات عمومية أخرى، وهو ما يضع علامات استفهام حول موقف السلطات من استمرار هذا النوع من السلوك السياسي الذي لا ينسجم مع مضامين خطاب التخليق وإعادة الثقة في العمل العام. كما يُثير هذا الواقع تساؤلات حول موقف الأحزاب التي ينتمي إليها هذا المسؤول، ومدى التزامها بتزكية مرشحين تتوفر فيهم شروط النزاهة والسيرة النظيفة، خاصة وأنه سبق للمحاكم أن أصدرت أحكامًا بالإدانة في حقه في قضية تهم تدبيرًا ماليًا عموميًا.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن القضية التي توبع فيها هذا المنتخب المحلي لا تزال تثير اهتمام الرأي العام، بالنظر إلى طبيعة الملف المرتبط بتدبير الشأن العام المحلي، مما يجعل من استمرار ظهوره في واجهة الأنشطة الرسمية أمرًا مثيرًا للجدل، لا سيما في مدينة كطنجة التي تراهن على جاذبية الاستثمارات وتعزيز صورة المؤسسات أمام الشركاء المحليين والدوليين.
ويعتبر بعض المتابعين أن هذا الوضع يعكس مفارقة واضحة بين ما يُرفع من شعارات ومبادئ، وبين ما يُمارس على أرض الواقع، مؤكدين أن تخليق الحياة العامة لا يمكن أن يتحقق ما دامت بعض الوجوه المدانة قضائيًا لا تزال تتصدر المشهد وتستفيد من حضور رسمي يضفي نوعًا من الشرعية على وضع قانوني غير سليم.
في المقابل، يلتزم المسؤول المذكور الصمت تجاه الأسئلة التي يطرحها الإعلام والمواطنون، مكتفيًا بالظهور في الصفوف الأولى إلى جانب مسؤولي الإدارة الترابية والمنتخبين، دون أن يقدم أي توضيح بشأن وضعه القانوني أو موقفه من الأحكام الصادرة ضده رغم أن الملف في مراحله الاستئنافية بعدما تقدم بطعن في الحكم الابتدائي، مما يُبقي النقاش مفتوحًا حول حدود احترام القانون وأخلاقيات العمل السياسي في تدبير الشأن العام المحلي.
