الحمامي يتلقى صفعة جديدة بسقوط دورة يونيو لمجلس بني مكادة للمرة الثانية وسط اتهامات بفقدان السيطرة وسوء التسيير

فشل محمد الحمامي، رئيس مقاطعة بني مكادة، في عقد الدورة العادية لشهر يونيو للمرة الثانية في ظرف أسبوع، بعدما لم يحضر اجتماع اليوم الجمعة سوى 18 عضواً من أصل 40، ما أدى إلى سقوط النصاب القانوني مجدداً، وغياب الانعقاد في مشهد يعكس استمرار حالة الاحتقان داخل أكبر مقاطعة بطنجة.
وكانت الجلسة الأولى، التي عُقدت في بداية الأسبوع، قد فشلت أيضاً بسبب غياب شبه كلي للأعضاء، حيث لم يحضرها سوى 11 عضواً من أصل 43، ما اعتبره متتبعون مؤشراً صريحاً على اهتزاز الثقة في رئيس المقاطعة وعجزه عن ضبط أغلبيته.
وكان بعض أعضاء المجلس قد صرّحوا لصحيفة “طنجة الآن” الأسبوع الماضي بأنهم قرروا مقاطعة الدورة بسبب ما وصفوه بـ”الارتجالية” و”غياب التواصل والجدية” في تدبير الشأن المحلي، متهمين الرئيس بإقصاء المنتخبين وترك تدبير المقاطعة بين أيدي مقربين منه، دون اعتبار للمساطر أو العمل الجماعي.
ورغم الارتفاع النسبي في عدد الحاضرين خلال دورة اليوم، إلا أن النصاب القانوني لم يتحقق، ليستمر تعطل أشغال المجلس، وسط أجواء يشوبها التوتر والغموض.
وفي سياق متصل، يوجه بعض الأعضاء انتقادات متكررة للنائب الثالث عبد الله الداجيدي، متهمين إياه بـ”سلوكيات غير مقبولة” و”تدخلات في ما لا يعنيه”، خاصة في ملفات ذات طابع إداري وتقني، ما يفاقم حالة الفوضى داخل المقاطعة ويزيد من تأزم الوضع.
ويرى كثيرون أن تكرار سقوط الدورات بهذا الشكل يكرّس صورة الانهيار المؤسسي، ويزيد من فقدان الساكنة للثقة في مجلس يزداد ابتعاداً عن همومها اليومية.
