استقالة الحميدي من رئاسة فريق “البام” بجماعة طنجة.. من يتحمّل مسؤولية تفكك الفريق وتراجع الحزب بالإقليم؟

قدم محمد الحميدي استقالته من رئاسة فريق الأصالة والمعاصرة داخل جماعة طنجة، في خطوة وُصفت بالمؤشر الواضح على أزمة داخلية غير مسبوقة يعيشها الحزب محليًا، في ظل تراجع التنسيق وتزايد الصراعات الشخصية وسط أغلبية مترهلة.

وبحسب مصدر مقرب من الحزب، فإن الحديث عن “فريق” لم يعد دقيقًا، إذ إن الفريق داخل الجماعة يعيش حالة من التشتت والانقسام منذ مدة، بل وُصف بالمنتهي فعليًا بعد متابعة قضائية لثلاثة مستشارين من الحزب بدعوى “عدم امتثالهم لتعليمات القيادة”، في سابقة أثارت الكثير من الجدل داخل البيت الداخلي للحزب.

وتحمّل مصادر متطابقة مسؤولية هذا الوضع لرئيس الجماعة منير الليموري والمقربين منه، الذين يتهمهم بعض الغاضبين داخل الحزب بتركيز النفوذ لخدمة مصالحهم الخاصة، دون اعتبار للتوازنات السياسية أو لمصالح الحزب في علاقاته داخل التحالف المسير للمدينة.

الحميدي، الذي يوصف بأنه من أبرز الوجوه الانتخابية داخل الحزب بالإقليم، اختار الانسحاب من رئاسة الفريق بعد تدهور العلاقة بين مكونات الأغلبية، وفشل الليموري، منذ بداية ولايته، في الحفاظ على انسجام تحالفه داخل المجلس الجماعي.

وتُطرح اليوم تساؤلات جدية حول مستقبل حزب الأصالة والمعاصرة في المدينة، خصوصًا بعد تكرار الأزمات الداخلية، واتساع الهوة بين القواعد وبعض من يتولون تدبير الشأن العام باسمه في جماعة طنجة. مراقبون يرون أن استقالة الحميدي قد تكون بداية لسلسلة من التغييرات أو الانسحابات ما لم تتدخل القيادة الوطنية لإعادة ترتيب البيت الداخلي.

زر الذهاب إلى الأعلى