برلمانيون يسائلون المنصوري بعد “خطف” حديقة أطفال في طنجة: من سرق أرجوحتنا؟

برلمانيون يسائلون المنصوري بعد “خطف” حديقة أطفال في طنجة: من سرق أرجوحتنا؟

في واقعة لا تخلو من عبث، وفي مشهد يصلح لسيناريو ساخر أكثر منه خبرًا رسميًا، تقدم فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب بسؤال كتابي إلى فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بعد أن قررت إحدى الشركات العقارية بـ”جرأة هندسية نادرة” تسييج فضاء عمومي مخصص لألعاب الأطفال، وكأننا في زمن صارت فيه الأراجيح والبلاطات جزءًا من مشاريع التوسع العقاري.

الفضاء، الذي شُيّد سنة 2017 بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بجوار ملعب القرب رقم 80 بتجزئة الأمان بحي مسنانة بطنجة، لم يصمد طويلًا أمام أطماع “المساطر” وجرافات الاستثمار العقاري، إذ أُحكم تسييجه وسط ذهول سكان الحي، الذين وجدوا أنفسهم محرومين من المتنفس الوحيد لأبنائهم، في حي يعرف اكتظاظًا عمرانياً واختناقًا في الفضاءات العمومية.

وتساءل الفريق البرلماني، بلغة تخفي غضبًا شعبياً، عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة المعنية لاسترجاع هذا الفضاء المختطَف وإعادته إلى أحضان الساكنة، ومحاسبة من تجرأ على خرق مقتضيات المصلحة العامة، والتصرف في الملك العمومي وكأنه عقار خاص يُباع ويُشترى. كما طالب الفريق بتوضيح مدى التزام الشركات العقارية باحترام دفاتر التحملات، التي يبدو أن بعضها يُطوى في أدراج النسيان بعد وضع آخر لبنة في “الإقامة السكنية النموذجية”.

ويبقى السؤال الحارق الذي لم يُطرح في الوثيقة، لكنه يتردد على ألسن سكان الحي: هل ستصمد المصلحة العامة أمام آلة “التسييج”؟ أم أن كل حديقة في طنجة باتت مهددة بأن تصبح مشروعًا في طور الإنجاز؟

زر الذهاب إلى الأعلى