في نسختها الأولى وبمشاركة 100 شاب.. ‘تيبو أفريقيا’ تختتم تظاهرة ‘Régate4Med’ بعد أسبوع من الأنشطة الرياضية والبحرية بطنجة

أسدل الستار، اليوم السبت بمدينة طنجة، على فعاليات تظاهرة “Régate4Med”، التي نظمتها منظمة “تيبو أفريقيا” تحت شعار “تحرير إمكانات شباب المتوسط من خلال الإدماج عبر الرياضة والبحر”.

وجمعت هذه التظاهرة، الممتدة على مدار أسبوع، شباباً من مختلف دول حوض البحر الأبيض المتوسط، بما فيهم لاجئون ورياضيون من المستوى العالي وفاعلون جمعويون، في إطار شراكة مع الجامعة الملكية المغربية للزوارق الشراعية، والنادي الملكي للزوارق الشراعية بطنجة، وبدعم من شبكة فاعلين متوسطية، وذلك بهدف الاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتشجيع المواطنة الفاعلة، وتعزيز الاقتصاد الأزرق.

كما شكل الحدث منصة لإبراز قدرات الشباب في مواجهة التحديات المعاصرة، مستندين إلى قيم الجماعة وتجاوز الذات، وفتح آفاق الحوار الثقافي البنّاء.

وفي تصريح إعلامي، أشار محمد حمو، مدير منظمة “تيبو أفريقيا”، إلى أن هذه المبادرة تعد فرصة للتقريب بين شباب يمثلون ضفتي المتوسط، موضحاً أن الرياضة، في إطار هذا البرنامج، تشكل أداة فعالة للإدماج والتنمية، من خلال أنشطة وورشات تقاسم التجارب والخبرات.

وأضاف أن المغرب خطا خطوات متقدمة في هذا المجال عبر مشاريع وطنية ناجحة بفضل التعاون بين شركاء متعددين.

من جانبه، شدد عادل المودني، نائب رئيس النادي الملكي للزوارق بطنجة، على رمزية احتضان مدينة طنجة للدورة الأولى من هذا الحدث، مؤكداً على الاهتمام الخاص الذي توليه التظاهرة لمدارس الفرصة الثانية من مختلف الدول العربية والأوروبية، ودورها الحيوي في إدماج الشباب.

وعبّر عدد من المشاركين عن سعادتهم بالمشاركة، معتبرين أن التظاهرة تمثل استجابة حقيقية لاحتياجات فئات من الشباب والأطفال، من خلال استعمال الرياضة كوسيلة لإعادة إدماجهم وتقويم سلوكهم.

واعتبروا كذلك أن التظاهرة فرصة لتبادل الرؤى والتجارب المبتكرة بين الشباب المشاركين، بما يعزز من فرص تحقيق نتائج ملموسة لصالح هذه الفئات.

وقد تميز البرنامج بتنظيم سباق بحري إلى جانب ورشات ولقاءات ومنتديات ركزت على مواضيع متعلقة بالرياضة، والبيئة، والثقافة، والإدماج المهني في المهن المرتبطة بالبحر.

وشارك في هذه الفعاليات حوالي 100 شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 16 و25 سنة، من المنتمين لمدارس الفرصة الثانية أو برامج الإدماج، حيث استفادوا من ورشات في التنمية الذاتية، وتكوينات في تقنيات الإبحار، إضافة إلى منتديات حول الإدماج المهني عبر الرياضة، إلى جانب حملة واسعة لتنظيف الشواطئ، ومنتدى مخصص لمهن البحر يتضمن جلسات “مواعدة مهنية” (job dating) موجهة للشباب.

كما أغنى البعد الثقافي الحدث بزيارات لمواقع تراثية بمدينة طنجة، ومسابقات فنية، وتبادل للتقاليد والعادات، إلى جانب لحظات احتفالية عكست روح التقارب والتعايش.

زر الذهاب إلى الأعلى