بعد سنوات من الصمت البرلماني … الزموري يسائل الحكومة عن “طنجة الذكية ” !

بعد سنوات من الغياب البرلماني المهيب، الذي أكسبه لقب “البرلماني الشبح” لدى بعض ساكنة طنجة، فاجأ النائب المحترم محمد الزموري الجميع، حين خرج من صمته الطويل ووجه سؤالاً كتابياً للحكومة، وكأنه يهمس من خلف ستار الغياب: “أنا هنا… وأعرف ما هي المدن الذكية!”
الزموري، الذي يمثل دائرة طنجة – أصيلة، والعضو في لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية (نعم، هذا الاسم الطويل فعلاً موجود)، قرر أن يسائل الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي، ليس عن ضعف شبكة الإنترنت أو أعطال التطبيقات الإدارية، بل عن سؤال أكبر بكثير: لماذا لم تُدرج طنجة ضمن قائمة المدن الذكية عالمياً؟
نائبنا الموقر لم ينسَ أن يشير في سؤاله إلى المشاريع الكبرى التي تحتضنها المدينة، من قبيل ميناء طنجة المتوسطي ومشروع طنجة تيك الذي – على حد تعبيره – “يتم الترويج له منذ 2017″، وكأنه إعلان عن فيلم لم يصدر بعد. وقد بدا أن السؤال كان محاولة جادة لدمج المفاهيم الكبرى مثل “النمو الاقتصادي”، و”المواكبة التقنية”، و”منصة حضرية رقمية موحدة”، وكأنه يستعيد ما فاته من عقد برلماني رقمي بخطاب مكتنز.
لكن الغريب في الأمر – أو لنقل الممتع – هو أن الزموري طرح السؤال حول مدن ذكية في وقت لم يُرَ له أثر في أسئلة بسيطة جداً تخص ساكنة طنجة: كالنقل الجماعي المهترئ، أو انتشار الأزبال، أو حتى سؤال من نوع “متى تُصلح حفر الأزقة؟” التي تكاد تتحول هي الأخرى إلى “خوارزميات حضرية”.
وتساءل ساخرون: هل كان غياب الزموري جزءًا من استراتيجية ذكية لمفاجأتنا، أم أنه كان يعمل على برمجة ذكائه البرلماني الاصطناعي في مختبر سري؟
