القضاء الاستعجالي يُنصف منخرطي اتحاد طنجة.. لماذا يمتنع كرطيط عن تنفيذ حكم صادر باسم جلالة الملك؟

في خطوة قانونية حاسمة، أصدرت المحكمة الابتدائية بطنجة – القسم الاستعجالي، بتاريخ 25 يونيو 2025، حكمًا يقضي بإلزام جمعية نادي الاتحاد الرياضي لطنجة لكرة القدم بتسلم طلبات تجديد الانخراط المقدمة من طرف مجموعة من المنخرطين، عبر محامٍ ينوب عنهم، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها خمسة آلاف درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ.
القرار الصادر باسم جلالة الملك وطبقًا للقانون، جاء استجابة لمقال استعجالي تقدم به المنخرطون بعد أن رفضت إدارة النادي تسلم طلبات التجديد رغم توفرها على جميع الشروط القانونية والوثائق المطلوبة. المكتب المسير للنادي، وفق ما جاء في الملف، اشترط الحضور الشخصي للمنخرطين، في موقف وصفه القضاء بـ”غير المبرر” و”تعسفي”، بالنظر إلى أن القانون المغربي لا يمنع المحامين من التقدم بطلبات إدارية أو تنظيمية نيابة عن موكليهم.
وارتكز الحكم على اجتهادات قضائية سابقة، أكدت مشروعية تقديم الطلبات عن طريق التوكيل، معتبرًا أن اشتراط الحضور الشخصي لا سند له إلا إذا ورد نص صريح بذلك في النظام الأساسي للجمعية، وهو ما لم يتحقق في هذه الحالة.
وهنا تُطرح أكثر من علامة استفهام:
لماذا يمتنع رئيس النادي، نصر الله الكرطيط، عن تنفيذ حكم صادر باسم جلالة الملك؟
ولماذا يُصر على عرقلة ممارسة قانونية أكد القضاء مشروعيتها؟
وما الذي يُخيف المكتب المسير من توسيع قاعدة المنخرطين داخل الجمعية؟
القرار القضائي، الذي وصفه متتبعون بـ”انتصار للعدالة الرياضية”، لا يكتفي بإقرار حق المنخرطين في التجديد، بل يضع المكتب المسير أمام مسؤولية مباشرة، مُحذرًا من تبعات قانونية ومالية في حال استمرار التلكؤ أو الامتناع عن التنفيذ.
وفي الوقت الذي يعوّل فيه جمهور اتحاد طنجة على بداية مرحلة جديدة من الشفافية والانفتاح، يبرز هذا النزاع كمؤشر آخر على مناخ التوتر داخل أروقة النادي.
ويأتي هذا الحكم ليُسلط الضوء مجددًا على طريقة تدبير نادي اتحاد طنجة في عهد نصر الله الكرطيط، وهي مرحلة تطبعها الكثير من الغموض والانتقادات. قرارات متضاربة، غياب للتواصل المؤسساتي، وتضييق على المنخرطين، كلها ممارسات تُثير تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان النادي يُدار بمنطق رياضي احترافي، أم يخضع لحسابات شخصية ضيقة تهدف إلى التحكم في القرار والانفراد بالمشهد.
العدالة قالت كلمتها.. فهل يمتثل الكرطيط للقانون؟ أم أننا أمام حلقة جديدة من مسلسل التوتر داخل اتحاد طنجة؟
