هل باتت “مدام محاسن بركة” خارج الحسابات؟ مشروع حكومي جديد يقلب الطاولة على الوكالات الحضرية!

في خطوة وصفت بأنها “زلزال إداري ناعم”، صادق مجلس الحكومة، يوم الخميس، على مشروع قانون جديد رقم 64.23 يقضي بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، وهو القرار الذي قد يعني – بلغة غير رسمية – أن الوكالات الحضرية كما نعرفها اليوم، وربما حتى من يقف على رأسها، باتت مهددة بالإحالة على الهامش، أو على الأقل، بمرحلة انتقالية غير مريحة.
ووسط هذا التعديل الهيكلي الجذري، تتجه الأنظار إلى طنجة، وتحديداً إلى مدام محاسن بركة، المديرة المثيرة للاهتمام (والجدل أحياناً) للوكالة الحضرية بالمدينة. فهل وضعتها الحكومة فعلاً خارج الحسابات؟ وهل جاء القرار على مهلٍ لتصفية تركة “الوكالات” بهدوء، دون الحاجة إلى إحراجات إدارية أو مواجهات مباشرة؟
الوزير المنتدب مصطفى بايتاس، أوضح أن المشروع يأتي تفعيلاً لتوجيهات ملكية سامية، ويهدف إلى خلق 12 وكالة جهوية جديدة “بشخصية اعتبارية واستقلال مالي”، واللافت هنا أن المشروع لم يشر إلى الوكالات الحضرية القائمة سوى في سياق “إعادة تموقعها”، وهي عبارة يمكن أن تُقرأ كـ: شكراً على الخدمة.. نوصلكم للباب؟
مصادر في كواليس التعمير، علّقت بمرارة أن المشروع يبدو كأنه إعلان نهاية صلاحية لهياكل ظلت لعقود تعتقد أنها تمسك بخيوط التخطيط الترابي، وأن من يقودونها فوق رياح التغيير.
أما “مدام بركة”، التي ظل اسمها يرتبط بكل مخطط تهيئة أو تعديل تصميم داخل مدينة البوغاز، فقد تجد نفسها مضطرة لإعادة ترتيب أوراقها، بعدما اختارت الحكومة أن تعيد رسم الخريطة الإدارية من الأعلى إلى الأسفل، وتفتح الباب أمام جيل جديد من الوكالات، ربما لا يحمل معها لا بركة ولا محاسن.
ويبقى السؤال المشروع: هل ستُدمج الوكالات الحضرية الحالية بسلاسة داخل الهيكل الجديد، أم أن مشروع القانون مجرد مقدمة لعملية تصفية إدارية ناعمة؟ في انتظار الجواب، يبدو أن زمن “الوكالة الحضرية” كما عهدناه، بات فعلاً على وشك الانتهاء… ولعل السيدة بركة أول من التقط الإشارة.
