طنجة تحتضن أشغال المجلس الجهوي للبام.. والغياب اللافت للليموري يثير تساؤلات: هل هو هروب من المواجهة؟

احتضنت مدينة طنجة، صباح اليوم السبت 28 يونيو 2025، أشغال الدورة الثانية للمجلس الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في ظرفية تنظيمية دقيقة يمر منها الحزب محلياً وجهوياً.
وترأس أشغال المجلس كل من عبد اللطيف الغلبزوري، الأمين الجهوي للحزب، ومحمد حماني، رئيس المجلس الجهوي، بحضور برلمانيين ومنتخبين وأعضاء من الأمانة الجهوية، إلى جانب مناضلات ومناضلي الحزب من مختلف أقاليم الجهة.
ورغم الطابع العادي للجدول التنظيمي، إلا أن غياب عمدة مدينة طنجة، منير الليموري، عن أشغال المجلس، خطف الأضواء وأثار تساؤلات داخلية حول خلفيات هذا الغياب، خاصة في ظل موقعه الاعتباري كأبرز منتخب باسم الحزب على مستوى الجهة.
وقال أحد الحاضرين لأشغال المجلس في تصريح لـطنجة الآن، إن “غياب رئيس جماعة طنجة، الذي وصل لهذا المنصب بترشيح من الحزب، لا يبعث على الارتياح”، مضيفاً: “كان عليه أن يكون بين المناضلين، يستمع إليهم ويواجه الانتقادات بشجاعة، لا أن يغيب في لحظة نقاش حزبي داخلي”.
وربطت مصادر حزبية الغياب بحالة من التوتر المتصاعد داخل فرع الحزب بطنجة، خصوصاً بعد إقدام القيادة المحلية على رفع دعوى قضائية ضد ثلاثة من أعضاء الحزب داخل مجلس جماعة طنجة، وهي الخطوة التي زادت من حدة الاحتقان الداخلي، وفتحت الباب أمام موجة من الانتقادات في صفوف القواعد التنظيمية.
وتأتي هذه الدورة في وقت تعمل فيه القيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة على محاولة إعادة بناء الثقة التنظيمية وتعزيز التواصل الداخلي، وسط دعوات لإعطاء الكلمة للمناضلين والإنصات لهم، خاصة في السياقات التي تستدعي المكاشفة والوضوح.
