طنجة.. شارع “بنغلاديش” بحي بن ديبان يغرق في الظلام وسط صمت المنتخبين والمسؤولين

في قلب حي بن ديبان التابع لمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، يعيش شارع “بنغلاديش” وضعًا مأساويًا يوميًا بفعل الانعدام التام للإنارة العمومية، ما جعله يتحول إلى بؤرة مظلمة وخطيرة، تهدد سلامة وأمن السكان بشكل مباشر.

ورغم أن هذا الشارع يُعد محورًا حيويًا، تعبره يوميًا وسائل النقل المهنية في الساعات الأولى من الفجر لنقل العمال إلى المصانع، إضافة إلى كونه ممرا أساسيا للمواطنين، بينهم الأطفال والنساء والتلاميذ، إلا أن حالته الحالية تُجسّد مثالًا صارخًا على الإهمال والتراخي في تدبير الشأن المحلي.

الظلام الدامس الذي يخيم على الشارع منذ أشهر فتح المجال أمام تكرار حوادث اعتراض السبيل والسرقة بالعنف، في ظل غياب تام لأي تدخل جدي من الجهات المنتخبة أو السلطة المحلية، رغم الشكايات المتكررة للسكان.

والمثير للاستغراب، بل والاشمئزاز، أن هذا الشارع يقطنه خمسة منتخبين منتمين إلى مجلس مقاطعة بني مكادة وجماعة طنجة، لكنهم لا يحركون ساكنًا، ولا يكلفون أنفسهم حتى التواصل مع السكان أو الاستماع إلى مشاكلهم اليومية، وكأنهم في عزلة تامة عن الواقع.

هؤلاء المنتخبون لا يظهرون إلا مع اقتراب الحملات الانتخابية، حين تنزل عليهم فجأة “صحوة الضمير”، فيتجولون في الأزقة ويطرقون الأبواب بحثًا عن الأصوات، قبل أن يختفوا مجددًا ويتركوا المواطنين يواجهون الخطر في صمت.

هل أصبح تمثيل المواطنين في المجالس المنتخبة منصبًا شكليًا وموسميًا فقط؟
أين دورهم في التدخل العاجل لدى المصالح المعنية؟
وأين مسؤولو مقاطعة بني مكادة من هذا الواقع المزري؟

إن ما يحدث في شارع “بنغلاديش” يُعد إخلالًا خطيرًا بالواجب، وتهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة المواطنين.
والمطلوب تدخلًا عاجلًا وفوريًا لتوفير الإنارة العمومية وإعادة الاعتبار لهذا المحور الحيوي، وإنهاء حالة التسيب والإهمال التي تنذر بما لا يُحمد عقباه.

زر الذهاب إلى الأعلى