مجلس عمالة طنجة أصيلة… من المسؤولية إلى المناسبات: دورات بلا أثر ومشاريع معلقة

في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة عمالة طنجة أصيلة تدخلات جادة واستثمارات ناجعة للنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، يطرح العديد من المتابعين تساؤلات حارّة حول دور المجلس الإقليمي الذي يترأسه أحمد الحميدي، والذي أضحى – بحسب رأي عدد من الفاعلين المحليين – مؤسسة تميل إلى الشكل أكثر من المضمون، وتغرق في طقوس المناسبات، بدل الاشتغال على قضايا التنمية الحقيقية.

مصادر متطابقة وصفت دورات المجلس بـ”لقاءات لشرب الشاي وتبادل المجاملات”، حيث تُعقد جلسات رسمية دون أن تتمخض عنها قرارات ملموسة، أو تنعكس على واقع المواطن القروي والحضري داخل تراب العمالة. وفي المقابل، تستمر مشاريع معلقة أو لم ترَ النور أصلًا، رغم رصد ميزانيات ضخمة لها، أبرزها برامج فك العزلة، وتأهيل المسالك، والمرافق الصحية والتعليمية، وتوفير النقل المدرسي في بعض الجماعات الهشة.

ويُسجل مراقبون أن رئيس المجلس الإقليمي أحمد الحميدي، رغم خبرته الطويلة في العمل السياسي، بات يكتفي بالحضور الرمزي في الأنشطة الرسمية والاحتفالات البروتوكولية، دون أن يفتح أوراشًا حقيقية أو يجيب عن أسئلة التنمية المجالية، في ظل التفاوت الصارخ بين الإمكانيات المتاحة والمردودية الفعلية للمجلس.

ويطرح هذا الوضع علامات استفهام كثيرة حول مدى التزام المؤسسة المنتخبة بمهامها الدستورية في التتبع والمواكبة، خاصة في ظل تضخم الخطاب مقابل ضعف الإنجاز، وغياب رؤية تنموية محلية واضحة تنبني على أولويات الساكنة، لا على توزيع الأدوار داخل الكواليس.

إن المجالس الإقليمية، بحسب مقتضيات القوانين التنظيمية، ليست ديكورات سياسية ولا غرف انتظار للترقي الحزبي، بل مؤسسات للتخطيط والترافع من أجل تحسين عيش المواطنين. ومن هنا، فإن مجلس عمالة طنجة أصيلة مطالب بمراجعة أدائه، وتجاوز مرحلة “ملء الكراسي”، قبل أن يُسائل التاريخ من جلسوا فيها دون أثر يُذكر.

زر الذهاب إلى الأعلى