في برقية إلى الملك بمناسبة عيد العرش.. ترامب يجدد اعتراف واشنطن بمغربية الصحراء ويدعم الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع

في خطوة دبلوماسية ذات رمزية قوية، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في برقية تهنئة موجهة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التأكيد على اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية، وعلى دعم واشنطن المتواصل للمبادرة المغربية للحكم الذاتي كخيار جاد وواقعي، وكأساس وحيد لتسوية عادلة ودائمة لهذا النزاع الإقليمي.
البرقية التي تزامنت مع تخليد المغرب للذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، حملت إشارات واضحة إلى ثبات الموقف الأمريكي واستمرارية التوجه السياسي الذي اختارته واشنطن تجاه قضية الصحراء المغربية، وهو ما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، والتي تتعزز سنة بعد أخرى على قاعدة المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وجاء في نص الرسالة الرئاسية:
“كما أود أن أجدد التأكيد على أن الولايات المتحدة الأمريكية تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، وتدعم المقترح المغربي للحكم الذاتي، الجاد وذو مصداقية والواقعي، باعتباره الأساس الوحيد من أجل تسوية عادلة ودائمة لهذا النزاع”.
وفي تعبير عن متانة العلاقات الثنائية، أبرز الرئيس ترامب أن واشنطن تولي أهمية خاصة لتحالفها مع المغرب، قائلًا:
“الولايات المتحدة الأمريكية تولي أهمية كبيرة للشراكة القوية والدائمة التي تربطنا بالمغرب. ومعًا، نعمل على المضي قدمًا بأولوياتنا المشتركة من أجل السلام والأمن في المنطقة، لا سيما بالاعتماد على اتفاقات أبراهام، ومكافحة الإرهاب، وتوسيع نطاق التعاون التجاري بما يعود بالنفع على الأمريكيين والمغاربة على حد سواء”.
وختم ترامب رسالته بالإعراب عن تطلعه إلى مواصلة التعاون مع المغرب في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار والسلام إقليميًا ودوليًا، في إشارة واضحة إلى دور المملكة المحوري كفاعل مسؤول وشريك موثوق في محيطه الإفريقي والمتوسطي والعربي.
دعم أمريكي يتجدد في لحظة مفصلية
تأتي هذه الرسالة في وقت يشهد فيه الملف تطورات متسارعة، ما يعزز من زخم الدعم الدولي للمقترح المغربي ويُسقط من جديد أطروحات الانفصال. وهي أيضًا رسالة للخصوم مفادها أن الدبلوماسية المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، تسير بثبات نحو تحصين المكاسب، وترسيخ مغربية الصحراء على قاعدة الشرعية الدولية والدعم الاستراتيجي للقوى الكبرى.
