وفاة الشيخ جمال الدين القادري بودشيش.. المغرب يودّع أحد أعمدة التصوف المعتدل

فارق الحياة، اليوم الجمعة، الشيخ جمال الدين القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، عن سن 83 عامًا، وذلك بالمستشفى العسكري بالعاصمة الرباط، بعد مسيرة حافلة في خدمة التصوف المغربي ونشر القيم الروحية المعتدلة.

ويُعد الراحل من أبرز الرموز الروحية في المغرب والعالم الإسلامي، حيث كرس حياته لتكريس نهج التصوف السني المعتدل، والدعوة إلى قيم المحبة والتسامح والحوار، في إطار رؤية روحانية منفتحة ومتجذرة في الهوية الدينية المغربية.

تولى مشيخة الطريقة خلفًا لوالده، حيث حافظ على استمرارية الزاوية القادرية البودشيشية ومكانتها داخل النسيج الديني الوطني، وعمل على توسيع إشعاعها إقليميًا ودوليًا، من خلال تنظيم لقاءات روحية كبرى، واستقطاب آلاف المريدين من مختلف أنحاء العالم.

ومن المرتقب أن يُوارى جثمان الراحل الثرى بمسقط رأسه في زاوية مداغ بإقليم بركان، التي تُعد المركز الأم للطريقة، وسط حضور وطني ودولي لأتباع الزاوية وشخصيات دينية وعلمية بارزة، في وداع يليق بمقام شخصية لعبت دورًا محوريًا في المشهد الروحي المغربي المعاصر.

برحيل الشيخ جمال الدين القادري بودشيش، يفقد المغرب أحد أبرز المدافعين عن الخطاب الديني الوسطي، وصوتًا تميز بالحكمة والاعتدال، ظل لعقود يربط بين الروح والدولة، ويساهم في تعزيز الاستقرار الروحي والتوازن الديني داخل المملكة وخارجها.

زر الذهاب إلى الأعلى