مهرجان اتصالات المغرب بطنجة… مكان غير مناسب ومستوى فني متواضع وضوضاء واختناق مروري يثيرون استياء السكان والسياح

أثار مهرجان شواطئ اتصالات المغرب في نسخته الحالية بطنجة موجة من الانتقادات الحادة، ليس فقط بسبب تراجع مستواه الفني مقارنة بالسنوات الماضية، بل أيضًا بسبب اختيار مكان غير مناسب لإقامة منصته الرئيسية.

فقد تم نصبها في نقطة حيوية على كورنيش المدينة، وهي منطقة تشهد أصلًا اكتظاظًا شديدًا، مما ساهم في شل حركة السير وإحداث اختناق مروري غير مسبوق.

الضوضاء الناتجة عن العروض الغنائية، والتي تستمر لساعات طويلة، تسببت في إزعاج واضح لنزلاء الفنادق القريبة وسكان الشقق المجاورة، فضلًا عن الأسر التي تتجول بالكورنيش بحثًا عن لحظات هادئة بعيدًا عن أجواء السهرات. وقد اعتبر كثيرون أن هذا التجاهل لحق السكان والزوار في الراحة يعكس غياب رؤية متوازنة لدى المنظمين.

ويرى متتبعون أن طنجة تتوفر على فضاءات أكثر ملاءمة لمثل هذه التظاهرات، مثل شاطئ مالاباطا، حيث المساحة الأوسع والبعد عن التجمعات السكنية والفندقية، بما يضمن نجاح الفعاليات دون الإضرار بحركة المرور أو راحة السكان.

أما على المستوى الفني، فقد شهدت دورة هذا العام حضورًا محدودًا للأسماء اللامعة، باستثناء قلة معروفة، بينما غلبت على البرنامج أسماء مغمورة، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا حول القيمة الفنية للمهرجان وما إذا كان لا يزال يحافظ على مكانته في الساحة الفنية الوطنية.

ويجمع العديد من المراقبين على أن أي مهرجان، مهما كانت أهدافه الترفيهية أو الترويجية، يفقد بريقه حين يتحول إلى مصدر إزعاج للسكان والزوار، وعائق أمام تنقلاتهم، ما يستدعي من المنظمين إعادة النظر في اختياراتهم مستقبلاً لضمان توازن حقيقي بين متعة الجمهور وحقوق المدينة وسكانها.

زر الذهاب إلى الأعلى