بأسلوب محكم… نصاب يوقع محلين في فخ واحد بحي الجيراري بطنجة

تعرض محلان تجاريان بحي الجيراري بمدينة طنجة لعملية نصب وُصفت بـ“الذكية”، نفذها شخص تمكن من كسب ثقة الضحايا عبر سيناريو محكم بدأ بشكل عادي وانتهى باختفاء مفاجئ.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد ولج المعني بالأمر إلى محل لبيع عجلات السيارات، حيث دخل في نقاش مطول مع صاحبه حول أنواع الإطارات وأثمنتها، موحياً برغبته في تغيير عجلات سيارته، قبل أن ينتقل الحديث بشكل سلس إلى محل مجاور متخصص في تجهيز المنازل والستائر، مدعياً حاجته إلى تفريش منزل يملكه.
وبناء على ذلك، قام صاحب محل العجلات بمرافقته إلى المحل الثاني وتقديمه كزبون، حيث واصل المشتبه فيه نفس الأسلوب، مقدماً تفاصيل دقيقة حول مشروع تجهيز المنزل، وهو ما عزز منسوب الثقة لدى التاجر الثاني الذي وافق على مرافقته لأخذ القياسات بعين المكان.
وخلال توجههما من حي الجيراري في اتجاه البرانص، توقف المعني بالأمر أمام عيادة طبية بحي بنديبان، حيث طلب دقائق لقضاء غرض مستعجل، قبل أن يعود مدعياً أنه نسي أوراقه داخل السيارة، في إشارة إلى المركبة التي كان يُفترض أنه جاء بها.
وفي هذه اللحظة، وبفعل الثقة التي بُنيت منذ البداية، بادر التاجر من تلقاء نفسه إلى عرض مساعدته مالياً لقضاء الغرض المستعجل، وهو ما استغله المشتبه فيه، حيث تسلم المبلغ قبل أن يطلب دقائق إضافية والدخول إلى العيادة، ليختفي عن الأنظار دون رجعة.
وبعد تأخره، أجرى التاجر اتصالاً هاتفياً بصاحب محل العجلات، لتتكشف خيوط الخطة، حيث تبين أن المعني بالأمر لم تكن له أي سيارة بالمحل، كما اتضح أن المبنى الذي ولجه يتوفر على منفذين، ما مكنه من الدخول عبر أحدهما والخروج من الآخر دون إثارة الانتباه، في تنفيذ دقيق لعملية الفرار.
وتعيد هذه الواقعة دق ناقوس التحذير بشأن تنامي أساليب النصب التي تعتمد على الإقناع وبناء الثقة التدريجي، ما يفرض على المهنيين والمواطنين توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، خاصة في التعامل مع أشخاص غرباء مهما بدت تصرفاتهم مقنعة أو إنسانية الظاهر.
