خيي ينتقد التدبير الجماعي لملف النقل بطنجة: “فشل مدوٍ وحلول عشوائية”

ما تزال أزمة السير والجولان بطنجة تثير الكثير من الجدل بين الساكنة والزوار على حد سواء، بعدما تحولت الشوارع الرئيسية إلى فضاءات خانقة يعجز فيها النقل العمومي عن تلبية الحاجيات اليومية. اختناقات مرورية، طوابير طويلة، وفوضى عارمة، جعلت التنقل داخل المدينة مغامرة يومية محفوفة بالتوتر والمعاناة.
في خضم هذا الواقع، اختار البرلماني السابق والكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، محمد خيي، أن يعبّر عن موقفه بأسلوب ساخر عبر تدوينة على صفحته بفيسبوك، وجّه من خلالها انتقادات لاذعة إلى التدبير الجماعي لملف النقل. خيي وصف انتشار الدراجات النارية التي تحولت إلى وسيلة “سرية” للنقل العمومي، بأنها البديل الوحيد المتاح للركاب المستعجلين، قائلاً إن الركوب عليها يشبه “الطيران على أجنحة الحلم”، حيث لا حاجة لخوذة ولا لحزام أمان، ولا حتى لاحترام إشارات المرور أو قانون السير.
وأشار خيي إلى أن هذه الخدمة يقدمها في الغالب شباب من فئة NEET (بين 15 و24 سنة لا يدرسون ولا يشتغلون ولا يتلقون أي تكوين)، وهي فئة يتجاوز عددها مليونًا ونصف بالمغرب وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط سنة 2022. هؤلاء، كما قال، لا يملكون الكثير ليخسروه، لكنهم يغامرون بأرواحهم وأرواح الركاب يوميًا في غياب أي إطار منظم.
وبلغة تمزج بين السخرية والمرارة، اعتبر خيي أن انتشار هذه الظاهرة يعكس “فشلًا تدبيريًا مدويًا” في تسيير قطاع النقل، وأن مدينة بحجم طنجة، التي يفترض أن تكون “مدينة ذكية”، لا تزال تُدار بما وصفه بـ”الحلول العشوائية” التي لم تفلح في فك عقدة السير والجولان.
كما شدد على أن الازدحام المروري ليس مرتبطًا بالضغط السياحي أو بفصل الصيف، كما يعتقد البعض، بل هو مشكل هيكلي متواصل على مدار السنة، حوّل حياة المواطنين اليومية إلى معاناة مستمرة، وجعل القيادة داخل المدينة “مغامرة تقترب من الجنون”.
واختتم خيي تدوينته برسالة سياسية واضحة مفادها أن طنجة بحاجة إلى رؤية استراتيجية شاملة في تدبير قطاع النقل الحضري، تعيد الثقة للساكنة وتضمن حقهم في تنقل آمن ومنظم، بدل تركهم رهينة حلول ترقيعية وممارسات غير قانونية.
