الزاوية الديلالية الهوارية بطنجة تُدشّن مكتبة علمية كبرى لإحياء الفكر والذكر

في سياق تنفيذ مضامين الرسالة الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتشجيع البحث العلمي وخدمة الهوية المغربية الأصيلة، شهدت الزاوية الديلالية الهوارية بمدينة طنجة، يوم السبت 20 ربيع الأول 1447هـ الموافق لـ22 شتنبر 2025م، تنظيم حفل رسمي لتدشين مكتبة علمية كبرى تُعد الأولى من نوعها بالمنطقة.
الحفل الذي جاء تخليدًا للذكرى الخالدة لمرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، عُقد في أجواء روحانية وعلمية متميزة، بحضور ثلة من العلماء والباحثين وأساتذة الجامعات وأئمة المساجد، إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية وجمع غفير من المريدين والمريدات.
وقد تضمن برنامج الافتتاح ندوة علمية محورية بعنوان: “من سرّ الذكر إلى نور الفكر: مكتبة سيدي محمد الديلال الهواري جسر بين العلم الماتع والعمل النافع والسلوك القويم”، شارك فيها عدد من الأكاديميين والمتخصصين في الفكر الإسلامي والتصوف. وتوزعت مداخلاتها على محاور شملت: دور العلم والمعرفة في نهضة الأمة، إسهامات الزوايا في ترسيخ قيم المواطنة والوعي المجتمعي، مكانة المكتبات والمخطوطات في حفظ التراث، إضافة إلى مناقشة التحديات الرقمية الراهنة وسبل التكيف مع العصر الرقمي.
كما عرف الحفل فقرات متنوعة، أبرزها تلاوات قرآنية خاشعة، قراءات شعرية في مدح الرسول الكريم، عروض خاصة حول تاريخ الطباعة بالمغرب، إلى جانب تقديم وإصدار كتاب جديد بعنوان “إتحاف القارئ الماجد بمائة كلمة عن كل خليفة راشد” لمؤلفه الشيخ محمد بن رشيد الدين، بتحقيق الدكتور هشام المحمدي.
واختُتم الحفل بالدعاء لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وللأمة الإسلامية جمعاء، وسط أجواء مفعمة بالخشوع والاعتزاز بالرصيد الروحي والعلمي للمغرب.
وتضم المكتبة الجديدة رصيدًا غنيًا من المخطوطات والمراجع الدينية والفكرية والتاريخية، ما يجعلها فضاءً مفتوحًا أمام الباحثين والطلبة والمهتمين، ويجسد دور الزاوية الديلالية الهوارية كصرح علمي يسعى إلى الجمع بين الذكر والفكر، خدمة للتراث الوطني وتعزيزًا للمسار الثقافي والعلمي للمملكة.

