مؤسسة طنجة الكبرى تستقبل القنصلة العامة الفرنسية وتؤكد على تعزيز التعاون الثقافي بين المغرب وفرنسا

في إطار انفتاحها المستمر على شركائها الدبلوماسيين والمؤسساتيين، احتضن مركز لقاء الشباب للتبادل السوسيو-ثقافي بحي القصبة، يوم الإثنين 13 أكتوبر 2025، لقاءً مميزًا جمع مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي بالسيدة ستيفاني بوتيبون، القنصلة العامة الفرنسية بطنجة ومديرة المعهد الفرنسي.

وقد جرى الاستقبال في أجواء راقية جسدت كرم الضيافة المغربية، حيث نُظّم حفل فطور تقليدي على شرف الضيفة، قدّمت خلاله تشكيلة من المأكولات المغربية الأصيلة التي تعكس غنى المائدة الوطنية وتنوعها الثقافي. وأعربت السيدة بوتيبون عن إعجابها الكبير بحفاوة الاستقبال وبالأجواء الدافئة التي عبّرت عن عمق الروابط الثقافية والإنسانية بين المغرب وفرنسا.

وفي كلمته الترحيبية، عبّر الكاتب العام للمؤسسة باسم رئيسها عبد الواحد بولعيش وأعضائها عن اعتزاز المؤسسة بهذه الزيارة التي من شأنها أن تفتح آفاقًا جديدة للتعاون الثقافي والتربوي بين المؤسستين، مبرزًا الدور الريادي للمعهد الفرنسي بطنجة في خدمة الثقافة والفنون وتعزيز الحوار بين الحضارتين. كما نوه بالدعم المتواصل الذي قدمته القنصلية العامة الفرنسية، موجهًا تحية تقدير خاصة للسيدة حفصة بنصبيح العمراني، الكاتبة العامة للمعهد الفرنسي، على جهودها المتميزة في إنجاح الأنشطة المشتركة.

وقد قدّمت المؤسسة خلال اللقاء عرضًا توثيقيًا شاملاً استعرض برامجها ومبادراتها في مجالات التربية والثقافة والرياضة والعمل الاجتماعي، مع إبراز مساهمتها في دعم المشاريع الشبابية ورعاية المواهب المحلية. من جهتها، أشادت القنصلة الفرنسية بالتنوع والغنى الذي يميز أنشطة المؤسسة، وبمنهجيتها المبتكرة في ربط الثقافة بالتربية وتعزيز قيم المواطنة والانفتاح.

وفي بادرة رمزية تعبّر عن روح الصداقة والتقدير، قام رئيس المؤسسة السيد عبد الواحد بولعيش بتقديم قفطان مغربي أصيل وبلغة تقليدية فاخرة كهدية تذكارية للسيدة بوتيبون، إلى جانب شعار المؤسسة، تقديرًا لعلاقات التعاون القائمة. وقد أعربت القنصلة عن امتنانها لهذه اللفتة الراقية، مشيدة بجمال الزي المغربي وما يحمله من رموز ثقافية عريقة.

وشملت الزيارة جولة ميدانية داخل مرافق مركز لقاء الشباب، حيث اطّلعت القنصلة على فضاءاته التعليمية والفنية، وأبدت إعجابها بالبنية المتكاملة التي تعكس رؤية مؤسسة طنجة الكبرى في جعل الثقافة أداة للحوار والتقارب بين الشعوب.

وقد شكّل اللقاء مناسبة لتأكيد الطرفين على أهمية تطوير مشاريع مستقبلية مشتركة تشمل مجالات الفنون والتعليم والتبادل الثقافي بين الشباب المغربي والفرنسي، ترسيخًا لمكانة طنجة كـعاصمة ثقافية ذات إشعاع دولي وجسر حضاري يربط بين المغرب وأوروبا.

ويأتي هذا الحدث في سياق الدينامية الثقافية والتنموية التي تعرفها مدينة طنجة تحت الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وفي إطار رؤية مؤسسة طنجة الكبرى الرامية إلى ترسيخ قيم الانفتاح والحوار والتعاون الثقافي الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى