هل أدخل الحمامي بني مكادة إلى “دائرة العزلة التنموية”؟

هل أدخل الحمامي بني مكادة إلى دائرة العزلة التنموية؟ سؤال يتردد بقوة في أحياء المقاطعة الأكبر بطنجة، حيث تتزايد مؤشرات التهميش وتراجع المشاريع العمومية بشكل لافت. فبينما تشهد مناطق أخرى من المدينة طفرة في مشاريع التهيئة والتجميل، تبدو بني مكادة وكأنها خارجة من حسابات التنمية، وكأن قدرها أن تظل الهامش الأبدي للمدينة.

رغم أنها تضم أكبر كثافة سكانية في طنجة، فإن بني مكادة لم تحظَ بنصيبها من الاستثمارات العمومية. ميزانيات المجالس المتعاقبة تكاد تخلو من مشاريع كبرى تستهدف تحسين البنية التحتية أو توفير مرافق اجتماعية وثقافية تليق بعدد سكانها الضخم. والنتيجة واضحة على الأرض: طرق مهترئة، أحياء مكتظة، غياب ملاعب ومراكز ثقافية، وتراجع واضح في جودة الخدمات.

رئيس المقاطعة، محمد الحمامي، يبرر هذا الوضع بما يسميه “الإرث العقاري والهشاشة”، لكن هذا التبرير تحول مع الوقت إلى ذريعة لتبرير الجمود. فكل منطقة في طنجة تعاني من مشاكلها الخاصة، غير أن غياب الإرادة السياسية والتخطيط الجريء جعل بني مكادة الاستثناء السلبي. وكأن المقاطعة محكومة بعقوبة صامتة: لا مشاريع، لا تهيئة، ولا رؤية واضحة للمستقبل.

الساكنة التي طالما كانت فاعلة في الحياة السياسية والاجتماعية للمدينة، تشعر اليوم بخيبة أمل عميقة تجاه من يمثلونها. بني مكادة التي كانت يوماً رمزاً للحيوية والتحرك، أصبحت اليوم رمزاً للإقصاء والنسيان.

زر الذهاب إلى الأعلى