قضاة الحسابات يحطّون الرحال بجماعة اكزناية: ساعة الحقيقة تدق

حلّ صباح اليوم الإثنين قضاة من المجلس الجهوي للحسابات بطنجة بجماعة اكزناية، في زيارة تفتيش ومراقبة شاملة لعدد من الملفات الإدارية والمالية، في خطوة تعكس عودة قوية لأجهزة الرقابة بعد موجة من التساؤلات حول طريقة تدبير الشأن المحلي داخل الجماعة.
مصادر من داخل الجماعة أكدت أن القضاة بدأوا عملهم بالاطلاع على ملفات الصفقات العمومية، التعمير، والنفقات الخاصة بالمشاريع الأخيرة، إضافة إلى مراقبة سجلات الموارد البشرية والتدبير المالي للسنوات الماضية.
هذه الزيارة تأتي في سياق خاص، إذ تعرف جماعة اكزناية نقاشًا متزايدًا حول طريقة تدبيرها للمشاريع التنموية، وتنامي شكاوى المواطنين من اختلالات في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وقالت المصادر، أن وجود قضاة المجلس الجهوي للحسابات ليس حدثًا عابرًا، بل هو إشارة واضحة إلى مرحلة جديدة من ربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصًا في الجماعات التي تحولت إلى بؤر للجدل حول صرف المال العام وشفافية الصفقات.
فالمجلس لا يكتفي بالمراقبة الشكلية، بل يُعِد تقارير مفصلة قد تُحال لاحقًا على الجهات القضائية المختصة إذا تبيّن وجود خروقات مالية أو إدارية.
من جهة أخرى، يُنتظر أن تخلق هذه الزيارة حالة من الترقب داخل أروقة الجماعة، خاصة وأن عدداً من الملفات العالقة، المرتبطة بالتعمير وتدبير الممتلكات الجماعية، ظلت مثار جدل في السنوات الأخيرة دون حسم واضح.
