هل أصبح استقلاليّو أكزناية خارج حسابات حزب الاستقلال بطنجة-أصيلة؟

علمت طنجة الآن من مصادر سياسية متطابقة أن الغياب الجماعي لمنتخبي جماعة أكزناية، وفي مقدمتهم رئيس المجلس الجماعي محمد بولعيش، عن أشغال المؤتمر الإقليمي لحزب الاستقلال بطنجة-أصيلة، لم يكن مجرّد صدفة، بل ارتبط وفق نفس المصادر بما يعتبرونه إقصاءً غير معلن طال مكوّناً تنظيمياً وازناً داخل الحزب بالإقليم. ورغم مكانة بولعيش باعتباره مستشاراً برلمانياً باسم الحزب، فإن عدم استدعائه هو وباقي منتخب أكزناية للمؤتمر أثار تساؤلات واسعة داخل المشهد السياسي المحلي.

وحسب المصادر نفسها، فإن ما وقع يعكس حالة توتر داخلي يعيشها فرع الحزب بطنجة-أصيلة منذ فترة، نتيجة خلافات بين عدد من الفاعلين التنظيميين حول طرق تدبير المرحلة، وهي خلافات بدأت تطفو إلى السطح مع اقتراب موعد المؤتمر الإقليمي. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن غياب بولعيش ومنتخبي جماعته كان نتيجة اختلالات في التنسيق الداخلي وامتداداً لاصطفافات تنظيمية باتت أكثر وضوحاً خلال الأسابيع الأخيرة.

وبعد انتهاء المؤتمر، بدأت تتردد في “الصالونات السياسية” بالمدينة نقاشات حول إمكانية انتقال بعض منتخبي أكزناية نحو حزب الأصالة والمعاصرة، في حال بقيت العلاقة بينهم وبين القيادة الإقليمية على ما هي عليه. وتؤكد هذه المصادر أن هذه الفرضية ما تزال في إطار “التداول”، لكنها تعكس حجم الانزعاج الذي خلّفه هذا الغياب غير المعتاد عن محطة تنظيمية مهمة.

ويرى مراقبون للشأن السياسي المحلي أن ما حدث يعكس فعلاً شعوراً متزايداً لدى جزء من استقلاليي أكزناية بأنهم أصبحوا على هامش القرار التنظيمي، خاصة وأن جماعة أكزناية تُعتبر إحدى الخزانات الأساسية للحزب داخل عمالة طنجة-أصيلة. ويضيف المراقبون أن استمرار حالة التوتر دون معالجة قد ينعكس على تماسك الحزب في الإقليم، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.

وإلى حين صدور توضيح رسمي من قيادة الحزب حول خلفيات عدم توجيه الدعوة لمنتخبي أكزناية، يظل السؤال مطروحاً داخل الساحة السياسية: هل أصبح استقلاليو أكزناية فعلاً خارج حسابات حزب الاستقلال بطنجة-أصيلة؟

زر الذهاب إلى الأعلى