قبل دورة استثنائية لجماعة طنجة… اجتماع مكتب مبتور يكشف هشاشة أغلبية ليموري داخل المجلس

قبل أيام قليلة من انعقاد الدورة الاستثنائية لجماعة طنجة المقررة يوم الجمعة 5 دجنبر 2025، برزت مؤشرات سياسية لافتة داخل المكتب المسير، بعد انعقاد اجتماع “مبتور” يوم الجمعة 28 نونبر، ترأسه العمدة منير ليموري بمقر الجماعة، وسط غياب واضح لأربعة من نوابه عن هذا اللقاء التحضيري المهم.

الاجتماع، الذي خُصص لتدارس جدول أعمال الدورة الاستثنائية، تضمن نقطتين استراتيجيتين تتعلقان بـ تمويل البرنامج الاستثماري للنقل العمومي الحضري بطنجة، إلى جانب المساهمة في رأسمال الشركة الجهوية للمنشآت الرياضية،

ورغم أهمية المواضيع، إلا أن الحضور الناقص طغى على النقاش، وألقى بظلال ثقيلة على صورة المكتب المسير وأغلبيته السياسية.

وبحسب مصادر من داخل الجماعة، فإن غياب أربعة نواب دفعة واحدة — ودون أي توضيح رسمي — ليس تفصيلاً عابراً، بل يشير إلى حالة تململ داخل الأغلبية الثلاثية، التي يقودها ليموري، سواء داخل مكوناتها السياسية أو داخل الحزب نفسه الذي يتولى العمدة رئاسته على المستوى المحلي.
وتؤكد المعطيات أن عدداً من الملفات الأخيرة خلّفت اختلافات داخلية، خاصة ما يتعلق بطبيعة القرارات الاستثمارية، وتوزيع الأدوار داخل المكتب، وكيفية تدبير بعض المشاريع الكبرى التي أثارت نقاشاً تنظيمياً وحزبياً لم يُحسم بعد.

مصادر أخرى ترى أن أداء المكتب خلال الفترة الأخيرة كشف عن تفاوت في مستويات التنسيق بين مكونات الأغلبية، وأن بعض المنتخبين يعبرون في الكواليس عن انزعاجهم من طريقة تدبير العمدة.

ورغم حرص ليموري على عرض نقاط الدورة بشكل عادي خلال الاجتماع، إلا أن المشهد داخل قاعة المكتب كان أقوى من الخطاب: كراسٍ فارغة، غياب مفاجئ، وتوقيت حساس عشية دورة استثنائية تحمل ملفات مالية وبنيوية تتطلب انسجاماً كاملاً داخل الأغلبية.

ومع اقتراب موعد دورة 5 دجنبر، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة أغلبية ليموري على الظهور ككتلة سياسية متماسكة خلال الجلسة العمومية، أو ما إذا كان اجتماع المكتب المبتور سيكون مجرد بداية لظهور تصدعات أعمق قد تُربك عملية التصويت على ملفات ذات طابع استراتيجي بالنسبة للمدينة.

زر الذهاب إلى الأعلى