تقارير سوداء تلاحق المجلس الإقليمي في عهد لحميدي

كشفت مصادر متطابقة أن تقارير سوداء باتت تلاحق المجلس الإقليمي لعمالة طنجة–أصيلة، بسبب تعثرات واضحة في تنزيل مشاريع إحداث وتهيئة الأسواق الأسبوعية، رغم مرور أزيد من أربع سنوات على انطلاق الولاية الانتدابية الحالية، واقترابها من نهايتها دون إخراج عدد من الاتفاقيات المصادق عليها إلى حيز التنفيذ.
وأفادت جريدة الأخبار بأن هذا التعثر يهم عدداً من المشاريع المندرجة ضمن برنامج التنمية الجهوية 2022–2027، ولا سيما تلك المرتبطة باتفاقية الشراكة الخاصة بإنجاز وتأهيل الأسواق الأسبوعية، التي كان يُنتظر أن تُسهم في تنظيم الأنشطة التجارية التقليدية، وتحسين ظروف اشتغال الباعة، والحد من مظاهر الفوضى بعدد من النقط الحيوية داخل المجالين الحضري والقروي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن تعثر هذه المشاريع يعود إلى مجموعة من الإكراهات، من بينها بطء المساطر الإدارية، وضعف التنسيق بين بعض المتدخلين، إضافة إلى إشكالات مرتبطة بتعبئة العقار وتوفير التمويل، وهو ما انعكس سلباً على آجال الإنجاز، وأفرغ الوعود التنموية من أثرها الملموس على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، تؤكد المعطيات المتوفرة أنه تم تجاوز أربع سنوات من عمر الولاية الانتدابية للمجلس الإقليمي دون تحقيق تقدم ملموس في مشاريع ذات طابع اجتماعي واقتصادي مباشر، ما يطرح تساؤلات جدية حول نجاعة التدبير المحلي، ومدى التزام مختلف المتدخلين بالتعهدات الواردة في اتفاقيات الشراكة الموقعة.
ورغم تسجيل إرادة معلنة لدى السلطات الحكومية المختصة للمضي قدماً في مسار الإصلاح وتجاوز الإشكالات التي تعيق تنفيذ المشاريع المهيكلة، إلا أن المواطن ما يزال ينتظر ترجمة هذه الإرادة إلى إنجازات واقعية، تجعله يستشعر الأثر الإيجابي للتنمية على حياته اليومية، خاصة في ما يتعلق بتنظيم الأسواق الأسبوعية، وتحسين شروط السلامة والنظافة، وصون كرامة الباعة والمرتفقين.
ووفق بعض المعطيات، تكتسي اتفاقية إحداث وتهيئة الأسواق الأسبوعية أهمية خاصة على مستوى الجهة، بالنظر إلى دورها في تحسين أوضاع فئات واسعة من المواطنين، والارتقاء بظروف عيشهم، في إطار مقاربة تقوم على الترشيد، والتنظيم، والإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وكان المجلس الأعلى للحسابات قد سجل، ضمن تقارير سابقة، أن عدداً من المؤسسات العمومية لم تعمل على تضمين برامجها التنموية الجهوية تصوراً استراتيجياً متكاملاً يهدف إلى ضبط التوطين الجغرافي للأسواق الأسبوعية، وهيكلة منظومة تجارتها، بما يضمن نجاعتها واستدامتها.
وأشار التقرير إلى أن الجهود المبذولة ظلت، في الغالب، مقتصرة على الانخراط في مشاريع اتفاقيات للمساهمة في تمويل أشغال تهيئة بعض الأسواق الأسبوعية، والتي عرف مسار توقيع وتنزيل بعضها تعثراً، من بينها اتفاقيات تهيئة الأسواق الأسبوعية لجماعتي العوامرة بإقليم العرائش وسيدي اليمني بعمالة طنجة–أصيلة، دون أن يكون ذلك منبثقاً عن رؤية إصلاحية دامجة لهذا المرفق على المستوى الجهوي.
