مصير اتفاقية تهيئة وإحداث الأسواق الأسبوعية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة يثير تساؤلات برلمانية

ما يزال مآل اتفاقية الشراكة الخاصة بإنجاز مشروع تهيئة وإحداث الأسواق الأسبوعية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة يلفه الغموض، في ظل غياب أي جواب رسمي من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، رغم الأهمية التنموية والاجتماعية التي يكتسيها هذا المشروع على مستوى الجهة.

وفي هذا السياق، وجه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، عبر النائب البرلماني مصطفى الشنتوف عن إقليم العرائش، سؤالاً كتابياً إلى الوزارة الوصية، تساءل فيه عن مصير اتفاقية الشراكة المتعلقة بهذا المشروع، المدرج ضمن برنامج التنمية الجهوية 2022–2027، ومدى التزام مختلف الشركاء بتنزيل مضامينها وفق ما تم التعهد به.

وأوضح البرلماني في سؤاله أن الولاية الانتدابية الحالية تجاوزت أزيد من أربع سنوات، بل أصبحت على مشارف نهايتها، وهو ما يفرض، بحسب تعبيره، “مساءلة الزمن التنموي” والوقوف عند حصيلة المشاريع المبرمجة، خاصة تلك التي لها ارتباط مباشر بالحياة اليومية للمواطنين.

وأشار الشنتوف إلى أن مشروع تهيئة وإحداث الأسواق الأسبوعية يشكل رافعة أساسية لتحسين ظروف عيش الساكنة، وتنظيم الأنشطة التجارية القروية، والحد من مظاهر العشوائية والهشاشة، إضافة إلى دوره في تثمين المنتوجات المحلية وتحسين دخل الفلاحين والتجار الصغار.

وأكد النائب البرلماني أن لهذه الاتفاقية الخاصة وقعاً تنموياً بالغ الأهمية على مستوى أقاليم الجهة ككل، لما توفره من إطار عملي لترشيد تدبير الأسواق الأسبوعية، وتحسين بنياتها التحتية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ويعزز العدالة المجالية والاجتماعية.

ورغم مرور مدة زمنية معتبرة على إطلاق برنامج التنمية الجهوية 2022–2027، يضيف السؤال البرلماني، لا تزال مؤشرات تنزيل هذه الاتفاقية غائبة أو غير واضحة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول أسباب التعثر، وحول مدى احترام الالتزامات المتبادلة بين مختلف المتدخلين.

ويترقب متتبعون للشأن المحلي والجهوي جواب الوزارة الوصية، في أفق توضيح الوضعية الحقيقية لهذا المشروع، والكشف عن آجال التنفيذ، والإكراهات المحتملة، حفاظاً على مصداقية البرامج التنموية، وضماناً لحق المواطنين في مشاريع ملموسة تنعكس إيجاباً على واقعهم المعيشي.

زر الذهاب إلى الأعلى