الوالي يونس التازي يطلب من جماعة طنجة رفع دعم اتحاد طنجة إلى مليار سنتيم

كشفت مصادر مطلعة أن يونس التازي، والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، طلب من جماعة طنجة الرفع من قيمة الدعم المالي المخصص لنادي اتحاد طنجة إلى مليار سنتيم، في إطار توجه يروم دعم استقرار الفريق ومواكبة حاجياته خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا الطلب جاء في سياق الوضعية المالية التي مرّ بها اتحاد طنجة خلال المواسم الأخيرة، وما رافقها من إكراهات أثرت على توازنه الإداري والرياضي، وهو ما أعاد ملف الدعم العمومي إلى واجهة النقاش المؤسساتي على المستوى المحلي.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن مقترح الرفع من قيمة الدعم بات مطروحًا على مستوى مجلس جماعة طنجة، حيث من المنتظر أن تتم المصادقة عليه خلال الدورة العادية المرتقب انعقادها يوم الثلاثاء 3 فبراير، في حال استكمال المسطرة التداولية المعمول بها.

ويأتي هذا الطلب في سياق الدعم الذي دأب والي الجهة على توفيره لفريق اتحاد طنجة، في إطار الحرص على تعزيز استقراره، والسعي إلى تمكينه من استعادة مكانته كفريق ذي أدوار طلائعية على المستويين الرياضي والتنظيمي، بما ينسجم مع رمزية النادي ومكانته داخل المشهد الكروي الوطني.

وفي مقابل هذا التوجه المؤسساتي، يوجّه مهتمون ومتتبعون للشأن الرياضي المحلي انتقادات متزايدة إلى المكتب المديري لنادي اتحاد طنجة، معتبرين أن تدبيره المالي ظل قائمًا، إلى حدّ كبير، على الرهان على الدعم العمومي، دون إظهار دينامية حقيقية في البحث عن موارد ذاتية أو استقطاب مستشهرين جدد.

ويرى هؤلاء أن المكتب لم ينجح، إلى حدود الساعة، في بلورة استراتيجية مالية واضحة ومستدامة، كما لم يقدّم مبادرات ملموسة لتنويع مداخيل النادي، مكتفيًا، بحسبهم، بخطاب التباكي وتقمّص دور “الضحية”، والاعتماد على تدخل الولاية والهيئات المنتخبة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل الرفع من حجم المنح، بدل الاشتغال على حلول مالية مستقلة تضمن استقرار الفريق على المدى المتوسط والبعيد.

ويرى متابعون أن هذا الوضع يضع المكتب المديري أمام اختبار حقيقي بخصوص قدرته على الانتقال من منطق التدبير الظرفي إلى منطق التخطيط المالي والاستراتيجي، بما يخفف من ارتهان النادي للدعم العمومي، ويؤسس لنموذج أكثر توازنًا واستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى