نزيف مستمر وتعادل بطعم الخسارة… اتحاد طنجة يغرق في دوامة النتائج السلبية

مرة أخرى، يسقط اتحاد طنجة في فخ إهدار النقاط داخل قواعده، ويكتفي بتعادل إيجابي (1-1) أمام اتحاد تواركة، في مواجهة احتضنها الملعب الكبير بطنجة برسم الجولة الـ14 من البطولة الاحترافية إنوي. نتيجة قد تبدو في ظاهرها نقطة مضافة إلى الرصيد، لكنها في العمق تعادل بطعم الخسارة، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول الاتجاه الذي يسير فيه الفريق.
اتحاد طنجة، الذي كان مطالبًا برد الاعتبار بعد ثلاث هزائم متتالية، دخل المواجهة بضغط نفسي واضح، وافتتح التسجيل عبر جواد الغبرة في الدقيقة 24، مانحًا جماهيره أملاً في كسر السلسلة السلبية. غير أن غياب التركيز والتسرع في تدبير فترات المباراة أعادا الفريق إلى نقطة الصفر، بعدما نجح ياسين الزرع في تعديل الكفة عند الدقيقة 63، لتتحول الدقائق المتبقية إلى صراع أعصاب دون فعالية هجومية حاسمة.
الأرقام لا ترحم؛ 13 نقطة فقط في المركز العاشر، أمام فريق كان يُعد الوحيد الذي لم يحقق أي انتصار في 14 مباراة. المفارقة المؤلمة أن اتحاد طنجة بدا تائهًا تكتيكيًا في لحظات الحسم، عاجزًا عن استثمار عاملي الأرض والجمهور، ومفتقدًا للهدوء اللازم لإنهاء المواجهة مبكرًا.
التعادل لا يُقرأ كحادثة معزولة، بل كحلقة إضافية في سلسلة نتائج سلبية تُنذر بانزلاق نحو مناطق أكثر تعقيدًا في سلم الترتيب. وبين تراجع الفعالية الهجومية، واهتزاز الثقة، وتذبذب الخيارات التقنية، يطفو سؤال أكبر من نتيجة مباراة: هل يعيش اتحاد طنجة أزمة نتائج ظرفية، أم أن الأمر يتعلق بأزمة مسار وهوية تحتاج إلى مراجعة شاملة قبل فوات الأوان؟
