ساكنة قرية غوجين بالقصر الصغير تدق ناقوس الخطر: انجرافات تهدد المنازل ومطالب بتدخل عاجل

تعيش ساكنة قرية غوجين، التابعة لقيادة القصر الصغير بإقليم الفحص أنجرة، وضعاً ميدانياً دقيقاً في ظل تواصل انجراف التربة بشكل يهدد عدداً من المنازل وسلامة الأسر بشكل مباشر، وفق ما أفاد به متضررون من المنطقة. وأكد سكان القرية أن التشققات التي ظهرت بمحاذاة بعض المساكن، وتراجع الكتل الترابية بعدد من المنحدرات، تعزز المخاوف من احتمال وقوع انهيارات مفاجئة، خاصة مع استمرار تشبع التربة بمياه الأمطار الأخيرة.

وبحسب إفادات متطابقة لساكنة قرية غوجين، فإن انفجار القنوات المائية بالمنطقة كان عاملاً رئيسياً في تسرب كميات مهمة من المياه إلى باطن الأرض، ما أدى إلى إضعاف تماسك التربة وتسريع وتيرة الانزلاقات. وأضاف متضررون أن تزامن ذلك مع التساقطات المطرية الأخيرة فاقم من هشاشة الوضع، لتتحول أجزاء من القرية إلى كتل طينية غير مستقرة قابلة للانهيار في أي لحظة.

وتطرح ساكنة قرية غوجين تساؤلات حول مدى احترام المعايير التقنية أثناء إنجاز هذه القنوات المائية، خصوصاً ما يتعلق بعمق الحفر وإنجاز الدراسات الجيوتقنية اللازمة قبل تمرير الأنابيب. ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تحديد المسؤوليات يظل رهيناً بفتح تحقيق تقني دقيق يحدد طبيعة الخلل المحتمل ويرتب الآثار القانونية عند الاقتضاء.

وفي ما يتعلق بالتدخلات المسجلة، أفاد السكان بأن السلطات الإقليمية وفرت جرافة وشاحنة بعين المكان، غير أنهم يعتبرون أن هذه الوسائل تبقى محدودة مقارنة بحجم الخطر القائم، ولا ترقى ـ بحسب تعبيرهم ـ إلى معالجة شاملة قادرة على تثبيت التربة وتأمين المنحدرات المهددة، خاصة مع توقعات استمرار التساقطات المطرية خلال الأيام المقبلة.

وفي المقابل، عبّر عدد من المتضررين عن استغرابهم من غياب تدخل واضح من طرف المجلس الجماعي إلى حدود الساعة، معتبرين أن الظرفية تستوجب إجراءات استعجالية تتجاوز المعاينات الظرفية، وتشمل حلولاً تقنية ملموسة لضمان سلامة الأسر وممتلكاتها.

وتستحضر ساكنة قرية غوجين بمرارة ما وقع سنة 2013، حين فقدت أسر منازلها بسبب انهيارات مماثلة للتربة، حيث قُدمت آنذاك وعود بعدم تكرار المأساة. غير أن عودة المشهد ذاته اليوم، بحسب إفادات متضررين، تطرح بإلحاح سؤال المحاسبة ونجاعة الإجراءات الوقائية التي كان يفترض اتخاذها منذ ذلك التاريخ.

ويطالب سكان القرية بتعبئة عاجلة لكافة المتدخلين، وتعزيز الآليات الميدانية، والعمل على تثبيت التربة ومعالجة مصادر تسرب المياه، إلى جانب جبر الأضرار التي لحقت بالمنازل المتضررة. ويؤكد المتضررون أن حماية الأرواح وصون الممتلكات تظل أولوية قصوى، وأن أي تأخر في اتخاذ تدابير عملية قد يفاقم الوضع ويحول مؤشرات الخطر الحالية إلى أزمة يصعب احتواؤها.

زر الذهاب إلى الأعلى