بعد الفيضانات وانطفاء الأضواء… دواوير محيط القصر الكبير في انتظار دعم لم يصل بعد

في وقتٍ ما تزال فيه تداعيات الفيضانات الأخيرة تلقي بظلالها على عدد من المناطق بإقليم العرائش، تتواصل معاناة ساكنة مجموعة من الدواوير الواقعة بالبوادي المجاورة لمدينة القصر الكبير، وسط مطالب بتسريع وتيرة الدعم وضمان وصوله إلى جميع المتضررين.

ورغم الإجراءات المعلنة لإحصاء الخسائر وتعبئة المساعدات، تؤكد معطيات ميدانية أن عدداً من الأسر بهذه المناطق لم تستفد بعد من التعويضات أو الدعم الغذائي، في ظل أضرار لحقت بالمنازل والأراضي الفلاحية ومصادر العيش الأساسية، ما يضع هذه الساكنة أمام تحديات اجتماعية واقتصادية متفاقمة.

وتشمل هذه الوضعية، على سبيل المثال، دواوير السواكن والدرابلة والبواشتة واجبينات وأولاد حداد، حيث لا تزال آثار السيول بادية على عدد من المنازل التي تعرضت لتشققات وأضرار متفاوتة، فيما وجدت أسر نفسها أمام صعوبات مالية تحول دون مباشرة إصلاحات مستعجلة. كما أن مساحات فلاحية واسعة غمرتها المياه، ما أدى إلى إتلاف محاصيل موسمية كانت تمثل المورد الرئيسي لعدد كبير من العائلات.

وتفيد شهادات محلية بأن الخسائر لم تقتصر على المزروعات، بل امتدت إلى تربية الماشية، في ظل تضرر مخزون العلف وارتفاع تكلفته، الأمر الذي زاد من أعباء الفلاحين الصغار، وجعلهم يواجهون خطر فقدان جزء من قطيعهم، بما لذلك من انعكاسات مباشرة على استقرارهم المعيشي.

ورغم إعلان السلطات عن عمليات إحصاء للمتضررين على مستوى الأقاليم المعنية، وتخصيص دعم مالي مباشر للأسر المتضررة، إضافة إلى مساعدات غذائية استعجالية، تشير مصادر من داخل هذه الدواوير إلى أن عدداً من الأسر ما يزال في انتظار الاستفادة، ما عزز شعوراً بوجود بطء في صرف المساعدات أو عدم شموليتها. ويطالب السكان بتكثيف الزيارات الميدانية، وضمان الشفافية في إعداد اللوائح، وتسريع الإجراءات الإدارية حتى يصل الدعم إلى مستحقيه في أقرب الآجال.

زر الذهاب إلى الأعلى