بوادر فضيحة جديدة بطنجة… سيارة كان يستعملها العمدة السابق تنتهي في ملكية منتخب مثير للجدل

تلوح في الأفق بمدينة طنجة بوادر فضيحة جديدة قد تعيد طرح أسئلة محرجة حول تدبير بعض الملفات المرتبطة بالجماعة، بعد ظهور معطيات تتعلق بسيارة من نوع “بيجو 508” سوداء اللون كانت في وقت سابق ضمن أسطول سيارات مكترى لفائدة جماعة طنجة، وكان يستعملها العمدة السابق البشير العبدلاوي خلال فترة تدبيره للشأن المحلي.
ووفق معطيات متطابقة، فإن هذه السيارة كانت ضمن صفقة كراء أبرمتها الجماعة مع شركة متخصصة في كراء السيارات سنة 2020 لمدة ثلاث سنوات، وعندما تم انتخاب الليموري رئيسا جديدا لجماعة طنجة ظل يستعملها في إطار مهام مرتبطة بتدبير المرفق الجماعي، قبل أن تبرز تطورات مثيرة بعد انتهاء العقد الكرائي.
المعطى الذي يثير الجدل، حسب المصادر ذاتها، يتمثل في أن السيارة التي كانت مرتبطة بعقد كراء لفائدة الجماعة انتقلت ملكيتها لاحقاً إلى منتخب جماعي يشغل منصباً مهماً داخل مجلس جماعة طنجة، وهو منتخب مثير للجدل بالنظر إلى الكثير من اللغط والقيل والقال الذي رافق تدبيره لعددا من الملفات خلال السنوات الأخيرة.
الأكثر إثارة أن هذه السيارة، التي كانت في الأصل مخصصة لتنقلات رئيس الجماعة، أصبحت اليوم في حوزة هذا المنتخب وتستعملها زوجته بشكل اعتيادي، ما أعاد طرح تساؤلات حول ظروف انتقال ملكيتها والكيفية التي آلت بها إلى مسؤول منتخب بالمدينة.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن عملية التفويت تمت أياما قليلة نهاية مدة العقد الذي كان يربط الجماعة بشركة كراء السيارات، غير أن تفاصيل هذه العملية لا تزال تثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة في ظل الحديث عن ترتيبات رافقت مرحلة تجديد صفقة كراء أسطول سيارات الجماعة.
وفي هذا السياق، يتساءل متتبعون للشأن المحلي بطنجة: كيف انتقلت ملكية سيارة كانت تستعمل في إطار خدمة الجماعة إلى منتخب داخل المجلس؟ وهل تم اقتناؤها وفق مسطرة قانونية واضحة ومؤطرة؟ والقيمة التي بيعت بها السيارة، وطريقة الأداء ايضا، هل بواسطة الشيك أو نقدا، أم أن الأمر يتعلق بعملية تفويت تطرح شبهة تضارب المصالح؟
كما يطرح السؤال حول ما إذا كانت الجهات المختصة ستفتح تحقيقاً لكشف ملابسات هذه القضية وتحديد ظروف انتقال ملكية هذه السيارة، خاصة وأن الرأي العام المحلي ينتظر توضيحات كافية بخصوص ملف قد يتحول إلى فضيحة جديدة داخل مجلس جماعة طنجة إذا ما ثبتت صحة المعطيات المتداولة.
