انهيار المباني.. خطر صامت يهدد آلاف الأسر بجهة الشمال وطنجة ضمن المدن المعنية

كشفت معطيات مقلقة جرى استعراضها خلال الاجتماع الأخير الذي احتضنته ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، برئاسة والي الجهة يونس التازي وبحضور كاتب الدولة المكلف بالإسكان أديب ابن إبراهيم، عن حجم التحديات المرتبطة بالبنايات الآيلة للسقوط بالجهة، حيث تشير الأرقام إلى وجود آلاف المباني المهددة بالانهيار بعدد من المدن، من بينها مدينة طنجة التي تم تسجيل أكثر من ألف بناية مهددة بالانهيار داخل بعض أحيائها القديمة.
وتفيد المعطيات التي تم تقديمها خلال هذا اللقاء، استناداً إلى تقارير الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، بأن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تضم ما يقارب سبعة آلاف بناية مهددة بالانهيار، وهو رقم يعكس حجم التحديات المرتبطة بإعادة تأهيل النسيج العمراني بعدد من مدن الجهة.
وتشير الأرقام إلى أن المدينة العتيقة لتطوان تتصدر القائمة بما مجموعه 2710 بنايات آيلة للسقوط، تليها مدينة القصر الكبير بنحو 1292 بناية، فيما تم إحصاء 1179 بناية مهددة بالانهيار بمدينة طنجة، إلى جانب عشرات الحالات الأخرى بكل من أصيلة والعرائش ووزان وشفشاون.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد خضعت 4492 بناية لخبرة تقنية لتقييم درجة الخطورة، بينما لا تزال عمليات الخبرة مستمرة بالنسبة لباقي المباني، في إطار مقاربة تروم تحديد أولويات التدخل وضمان سلامة الساكنة.
وفي مدينة طنجة، التي تعرف توسعاً عمرانياً متسارعاً، يبرز هذا الملف بشكل خاص داخل بعض الأحياء القديمة والمناطق التي تعود بناياتها إلى فترات تاريخية سابقة، حيث أصبحت بعض المنازل مهددة بفعل تقادم البنية أو ضعف الصيانة، ما يجعلها مصدر قلق حقيقي للسكان.
ويؤكد المسؤولون أن معالجة هذا الملف تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين مختلف السلطات الجهوية والمحلية، إلى جانب اعتماد تدخلات وقائية وبرامج لإعادة التأهيل والترميم، بهدف الحد من مخاطر الانهيار والحفاظ في الوقت ذاته على الطابع المعماري التاريخي لبعض الأحياء.
ويبقى الرهان الأكبر، وفق متابعين، هو التسريع بتنفيذ برامج التأهيل الحضري وضمان سلامة السكان، حتى لا تتحول هذه البنايات المتداعية إلى خطر دائم يهدد حياة آلاف الأسر في مدن جهة الشمال، وعلى رأسها مدينة طنجة.
