في توقيت حساس… حزب الاستقلال يعين عبد العزيز حيون مفتشًا إقليميًا بطنجة خلفًا لجمال بخات في خطوة لإعادة ترتيب البيت الداخلي

علمت “طنجة الآن” من مصادر مطلعة، أن اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال قررت تعيين عبد العزيز حيون مفتشًا إقليميًا للحزب بعمالة طنجة–أصيلة، خلفًا لجمال بخات، وذلك خلال اجتماع احتضنه المقر المركزي للحزب بالرباط.

ويأتي هذا التعيين في سياق تنظيمي وسياسي خاص، حيث تشير معطيات متقاطعة إلى أن التنظيم الاستقلالي على المستوى المحلي يعيش منذ فترة على وقع تباينات داخلية، في ظل حديث عن تعدد التيارات وغياب الانسجام بين عدد من المناضلين، وهو ما انعكس، وفق متابعين، على أداء الهياكل الحزبية وعلى حضورها الميداني.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا التغيير لا يُفهم فقط في بعده التنظيمي، بل يُقرأ أيضًا كخطوة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، في محاولة لاحتواء مظاهر التشتت وإعادة بناء قدر من التماسك داخل الحزب بطنجة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة.

وفي هذا السياق، تطرح بعض الأوساط الحزبية تساؤلات حول خلفيات هذا التعيين، وما إذا كان يعكس توازنات داخلية أو ترجيحًا لكفة تيار معين داخل الحزب، في ظل ما يُتداول بشأن وجود حساسيات تنظيمية خلال المرحلة الماضية.

من جهة أخرى، يرى متتبعون أن هذه الخطوة قد تحمل في طياتها مؤشرات على عدم رضى ضمني من القيادة المركزية على أداء بعض الفروع المحلية، خصوصًا في ظل تقارير إعلامية سابقة تحدثت عن اختلالات في التدبير التنظيمي، من بينها ما أثير حول بعض الفروع، كفرع بني مكادة، الذي كان محط جدل في أكثر من مناسبة.

كما أعادت بعض الأنشطة الحزبية التي شهدتها المدينة خلال الفترة الماضية، والتي رافقتها، بحسب ما تم تداوله، سلوكات وُصفت بأنها لا تنسجم مع تقاليد وثقافة حزب الاستقلال، إلى الواجهة النقاش حول مستوى الانضباط التنظيمي داخل الحزب، في ظل مؤشرات على ضعف الالتزام بين عدد من مكونات التنظيم محليًا، وما يرافق ذلك من توترات داخلية أثرت على صورة الحزب وعلى تماسكه في المشهد السياسي بالمدينة.

ويأتي هذا التحرك في سياق يتسم بالتحضير المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة، ما يعزز فرضية سعي قيادة الحزب إلى إعادة هيكلة تنظيمها بطنجة، باعتبارها من الدوائر ذات الثقل الانتخابي، استعدادًا للمرحلة السياسية القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى