ساكنة جماعة ملوسة تستغيث: وضعية غير إنسانية لفضاء الانتظار بالمؤسسة الصحية

شهدت جماعة ملوسة، خلال هذا الشهر، افتتاح المركز الصحي القروي في وجه المواطنين، في خطوة إيجابية تروم تقريب الخدمات الصحية وتعزيز الولوج إلى العلاج لفائدة الساكنة المحلية. غير أن هذه المبادرة، رغم أهميتها، كشفت في المقابل عن اختلالات ميدانية واضحة، أثارت استياءً واسعًا في صفوف المرتفقين.

وفي هذا السياق، تُعبر ساكنة الجماعة عن تذمرها الشديد من الوضعية غير اللائقة لفضاء الانتظار داخل المؤسسة الصحية، حيث يضطر المرضى وذووهم إلى الانتظار في ظروف تفتقر لأبسط شروط الراحة والكرامة الإنسانية. ويزداد هذا الوضع حدة بالنسبة للفئات الهشة، من كبار السن والنساء والأطفال، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع ظروف مناخية قاسية.

وتُطرح، تبعًا لذلك، تساؤلات مشروعة حول مدى مراعاة الجوانب الوظيفية والإنسانية خلال مرحلة تصميم هذا المرفق الصحي، خاصة ما يتعلق بتهيئة فضاء استقبال المرتفقين. إذ كان من المفترض أن يشكل هذا الفضاء أولوية، بالنظر إلى دوره الأساسي في تحسين تجربة الولوج إلى الخدمات الصحية.

وفي مشهد لا ينسجم مع المعايير المفترضة لمؤسسة صحية عمومية، يُجبر المواطنون على الانتظار لساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة أو في مواجهة الأمطار والرياح، وهو ما يتنافى مع مبادئ الكرامة الإنسانية والالتزامات الدستورية ذات الصلة بالحق في الصحة.

وأمام هذا الوضع، تطالب الساكنة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لتدارك هذه الاختلالات، من خلال إحداث قاعة انتظار لائقة ومجهزة داخل المؤسسة، أو على الأقل توفير تغطية مناسبة للفضاء الخارجي كحل مؤقت يضمن الحد الأدنى من الراحة للمرتفقين.

زر الذهاب إلى الأعلى