جماعة القصر الصغير.. تسربات مائية بفرسيوة تُفاقم الهدر وتُلحق أضراراً بالبنية الطرقية وسط بطء في التدخل واستياء الساكنة

في وقت يُفترض فيه أن تحتل الخدمات الأساسية صدارة الأولويات، تعيش ساكنة منطقة فرسيوة، التابعة لجماعة القصر الصغير إقليم الفحص–أنجرة، على وقع وضع مقلق بسبب استمرار تسربات المياه من القنوات العمومية منذ أسابيع، دون تدخل فعلي يُذكر من الجهات المعنية.

وتُظهر الصور المتوفرة مشاهد واضحة لتدفق المياه بشكل مستمر في عدد من النقاط داخل المنطقة، ما يحوّل الأزقة والمسارات إلى برك مائية وأوحال، في صورة تختزل حجم الهدر الذي يطال مادة حيوية يفترض أن تخضع لتدبير محكم وصيانة دورية فعالة. هذا الواقع لا يعكس فقط عطلاً تقنياً عابراً، بل يطرح مؤشرات على اختلال في سرعة الاستجابة ونجاعة آليات التدخل.

المفارقة التي تزيد من حدة الاستياء، أن هذا النزيف المائي يتزامن مع شكايات متكررة لساكنة أحياء مجاورة من اضطرابات في التزويد بالماء الصالح للشرب، وهو ما يكشف تفاوتاً في توزيع هذه الخدمة داخل نفس المجال الترابي، ويطرح علامات استفهام حول طرق التدبير المعتمدة.

كما أن استمرار هذه التسربات لم يقتصر أثره على هدر المياه، بل امتد ليطال البنية الطرقية، حيث تضررت بعض المقاطع بفعل الرطوبة المستمرة، ما ينعكس سلباً على سلامة التنقل اليومي وجودة عيش الساكنة، خاصة في ظل غياب تدخلات استعجالية لإصلاح الأعطاب.

وأمام هذا الوضع، يتساءل عدد من المواطنين عن أسباب هذا التأخر في المعالجة، وحول مدى فعالية منظومة التتبع والصيانة، في وقت يُفترض فيه أن تكون مثل هذه الأعطاب ضمن الأولويات القصوى للتدخل الفوري، بالنظر إلى طبيعتها وتأثيرها المباشر على الحياة اليومية.

إن ما تعيشه منطقة فرسيوة اليوم، التابعة لجماعة القصر الصغير، يعكس حاجة ملحة إلى تدخل عاجل يضع حداً لهذا النزيف المائي، ويعيد الاعتبار لخدمة أساسية لا تحتمل التأجيل، لأن الماء ليس مجرد مرفق عمومي، بل حق يومي يرتبط بكرامة المواطن وجودة عيشه.

زر الذهاب إلى الأعلى