الوالي يونس التازي يترأس بطنجة احتفالات الذكرى الـ21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية

نظمت عمالة طنجة-أصيلة، اليوم الاثنين، لقاء تواصليا بمناسبة تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي يتم الاحتفاء بها هذه السنة تحت شعار “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”.
وشكل هذا الحفل، الذي ترأسه والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عامل عمالة طنجة-أصيلة، يونس التازي، بحضور رئيس مجلس الجهة، عمر مورو، و ثلة من المنتخبين ورجال السلطة، ورؤساء المصالح الخارجية، وممثلي النسيج الجمعوي، إلى جانب مختلف الفاعلين والمتدخلين في مجال التنمية البشرية، مناسبة لتسليط الضوء على المنجزات والمكتسبات التي حققتها المبادرة منذ إطلاقها سنة 2005.
كما كان اللقاء مناسبة لاستحضار الأدوار المحورية التي تضطلع بها أجهزة الحكامة في مواكبة وتتبع وتنفيذ البرامج والمشاريع التنموية، وفق مقاربة تشاركية تروم تعزيز الالتقائية والنجاعة وتحقيق الأثر الإيجابي على الفئات المستهدفة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الوالي على الأهمية الاستراتيجية التي تكتسيها الحكامة الترابية في إنجاح هذا الورش الملكي الرائد، مبرزا أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أضحت نموذجا متقدما في مجال التدبير التشاركي والتنمية المتمحورة حول العنصر البشري، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح أن المبادرة اعتمدت منذ انطلاقها حكامة متجددة قائمة على مبادئ المسؤولية والشفافية والثقة والمقاربة التشاركية، إلى جانب اعتماد مقاربة النوع والتقائية البرامج والمشاريع، عبر أجهزة حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تعتبر فضاء للتفكير والتشاور حول قضايا التنمية البشرية والمجالية.
وأضاف السيد التازي أن الاحتفاء بهذه الذكرى يشكل محطة لتقييم المنجزات واستشراف آفاق التطوير والتحسين، كما يعد مناسبة لتجديد التأكيد على أن نجاح هذا الورش الملكي الطموح رهين بالانخراط الجماعي والمسؤول لكافة الشركاء والفاعلين الترابيين سواء في مرحلة البرمجة أو التنفيذ أو التتبع والتقييم.
وأبرز أن المرحلة الثالثة من المبادرة عرفت تحولا نوعيا، بالانتقال من مقاربة التركيز على الوسائل والامكانيات إلى مقاربة البحث عن النتائج وقياس الأثر وتحسين جودة التدخلات لفائدة الفئات المستهدفة.
كما أشار الوالي، إلى أن اختيار شعار هذه السنة يعكس الإرادة الراسخة في جعل أجهزة الحكامة نموذجا للحكامة الدامجة والتشاركية، القادرة على مواكبة التحولات التنموية وتعزيز فعالية السياسات العمومية الترابية المتعلقة بالتنمية البشرية.
من جهته، قدم رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة طنجة-أصيلة، إسماعيل المتوكل، عرضا حول حصيلة إنجازات المبادرة منذ إطلاقها، موضحا أنه تم خلال الفترة الممتدة من سنة 2005 إلى غاية سنة 2025، إنجاز ما مجموعه2029 مشروعا ونشاطا بغلاف مالي بلغ 1133 مليون درهم استفاد منها أكثر من 868 ألف مستفيد ومستفيدة، وذلك في إطار البرامج الأربعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال المراحل الثلاث.
وفي هذا السياق، ذكر السيد المتوكل أنه تم إنجاز ما مجموعه 818 مشروعا خلال المرحلتين الأولى والثانية من المبادرة بغلاف مالي إجمالي بلغ 838 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 144 ألفا و164 مستفيدا ، موضحا أن المرحلة الثالثة (2019-2025) ترتكز على أربعة برامج بمبلغ إجمالي بلغ 295 مليون درهم، مكن من إنجاز 1211 مشروعا لفائدة أكثر من 724 ألف شخص.
كما سلط الضوء على حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، المبنية على خمسة مبادئ أساسية تتمثل في تحميل الفاعلين المسؤولية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والثقة المتبادلة بين الشركاء، والشفافية في تدبير الموارد، إضافة إلى الإدماج والمشاركة الفعلية للمواطنين، مؤكدا أن هذه المبادئ التوجيهية تروم ضمان نجاعة وفعالية المشاريع بما يحقق تنمية مستدامة ومتوازنة.
وتميز هذا اللقاء بعرض شريط مؤسساتي تناول أبرز التوجيهات الملكية المؤطرة لهذا الورش الملكي، إلى جانب تقديم معطيات حول أجهزة الحكامة واختصاصاتها ، وكذا استعراض عدد من المشاريع النموذجية التي تم إنجازها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى العمالة، والتي تعكس الدينامية التنموية التي يشهدها المجال الترابي.
كما تم تنظيم زيارة ميدانية لأربع مشاريع مستفيدة من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شكلت مناسبة للاطلاع عن قرب على نماذج من المشاريع التي ساهمت في تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات المستهدفة.
