الداخلية تقرر تعليق الرسوم بأسواق الأضاحي.. وجماعة طنجة في ورطة بعد إجبار الكسابة على اداء مبالغ باهظة للسماح لهم ببيع “الحولي”

أعادت المذكرة الأخيرة الصادرة عن وزارة الداخلية بشأن تدبير أسواق بيع الماشية بمناسبة عيد الأضحى ملف سوق “الحولي” بمدينة طنجة إلى واجهة الجدل، بعدما تضمنت تعليمات صريحة بتعليق استخلاص واجبات الدخول إلى الأسواق والفضاءات المخصصة لبيع الماشية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 27 ماي الجاري، مراعاة للظرفية الاجتماعية واحتراماً لمبدأ المساواة بين المرتفقين.

المذكرة، التي وُجهت إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، لم تقتصر فقط على مسألة تعليق الرسوم، بل شددت أيضاً على ضرورة ضمان الأمن والسلامة والنظافة داخل أسواق الماشية، إلى جانب توفير الظروف الملائمة لاستقبال المرتفقين وتنظيم هذه الفضاءات الموسمية وفق ضوابط واضحة.

توجيهات وزير الداخلية وضعت جماعة طنجة في ورطة حقيقية بسبب طريقة تدبيرها لسوق الماشية بمناسبة عيد الاضحى، بعد ان قامت بتفويت تدبير السوق لجهة مجهولة، ليجد الكسابة انفسهم تحت رحمة هذا المحظوظ الذي فرض مبالغ خيالية مقابل تمكين الكسابة بيع خرفانهم بالسوق، الأمر الي انعكس بشكل مباشر على سعر الحولي بطنجة، والضحية هو المواطن الذي سيؤدي التكلفة من جيبه.

ويطرح هذا الوضع علامات استفهام حول الكيفية التي يتم بها تدبير السوق، والجهة التي تتولى استخلاص الأموال داخله، خاصة في ظل غياب أي توضيحات رسمية بشأن طبيعة التفويض أو الأساس القانوني الذي يتم بموجبه استغلال هذا الفضاء الموسمي.

كما زاد الجدل بالنظر إلى كون السوق يعتمد على خدمات مرتبطة بالجماعة، من إنارة عمومية ونظافة تؤمنها شركة التدبير المفوض، ما أعاد النقاش حول طبيعة المداخيل التي يتم استخلاصها داخل السوق، والجهة المستفيدة منها، ومدى انسجام ذلك مع التوجيهات الأخيرة الصادرة عن وزارة الداخلية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن مذكرة وزير الداخلية وضعت طريقة تدبير سوق “الحولي” بطنجة تحت المجهر، بعدما جاءت بتعليمات يفترض أن تطبق على مختلف أسواق بيع الأضاحي بالمملكة دون استثناء، وهو ما أعاد النقاش حول الحكامة والشفافية في تدبير بعض الفضاءات والمرافق بمدينة طنجة خلال ولاية المجلس الجماعي الحالي الذي يقوده منير الليموري.

ويبقى السؤال المطروح بعد صدور مذكرة وزارة الداخلية: هل سيتم احترام التوجيهات الجديدة داخل سوق الماشية بطنجة، أم أن الوضع سيبقى على ما هو عليه، ليظل السؤال مطروحا حول قانونية استخلاص الأموال وطبيعة تدبير هذا المرفق الموسمي؟

زر الذهاب إلى الأعلى