غياب ستة أعضاء عن دورة استثنائية بجماعة حجر النحل.. بداية “الكولسة” أم اعتذارات عادية؟

أثار غياب ستة أعضاء عن أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لحجر النحل، المنعقدة يوم الأربعاء 1 يوليوز 2026، تساؤلات داخل الأوساط المحلية حول دلالات هذا الغياب، وما إذا كان يعكس مجرد اعتذارات ظرفية أم يشكل مؤشراً على بداية تحركات سياسية قد تسبق محطات تدبيرية واستحقاقات قادمة داخل المجلس.

وكان المجلس الجماعي لحجر النحل قد عقد دورته الاستثنائية برئاسة رئيس المجلس، محسن حماني، وبحضور قائد قيادة حجر النحل وأعضاء المجلس الحاضرين وأطر الإدارة الجماعية، حيث افتتحت أشغال الدورة في أجواء طبعها، وفق ما أكدته رئاسة المجلس، التفاهم وروح المسؤولية، مع استحضار الأدوار المنوطة بالمجلس في تدبير الشأن المحلي وتقديم خدمات القرب للمواطنين.

واستهل رئيس المجلس كلمته بالترحيب بالحضور، قبل أن يدعو إلى قراءة الفاتحة ترحماً على روح والد قائد قيادة حجر النحل الذي وافته المنية مؤخراً، كما أعلن عن تسجيل ستة اعتذارات وصفها بـ”المبررة” من طرف عدد من أعضاء المجلس، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب الغياب.

ورغم أن القانون يجيز للأعضاء التغيب بعذر، فإن تزامن غياب هذا العدد من المستشارين في دورة استثنائية أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول الوضع الداخلي للمجلس، خاصة في ظل ما تشهده العديد من الجماعات الترابية من إعادة ترتيب للتحالفات والاستعداد للمراحل المقبلة. غير أن أي معطيات رسمية لا تؤكد، إلى حدود الساعة، وجود خلافات أو تحركات سياسية وراء هذا الغياب.

وخلال الدورة، استعرض رئيس المجلس تقدم عدد من المشاريع المرتبطة بتهيئة المسالك والطرق بمختلف دواوير الجماعة، كما قدم معطيات حول نتائج عمل اللجنة المختلطة المكلفة بمعاينة مواقع محطات سيارات الأجرة، والتي انتهت إلى اختيار أربع محطات بدواوير إشراقة، وبوكدور، والدعيدعات، وقنوعة، مع مواصلة دراسة مقترحات أخرى تهم دواوير إشراقة العليا، وحجر النحل، وسگدلة.

كما أوضح أن جدول أعمال الدورة اقتصر على نقطة فريدة تتعلق ببرمجة جزء من الفائض المالي برسم السنة المالية 2025، في إطار مواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية ذات الأولوية على مستوى الجماعة.

وفي انتظار ما ستكشف عنه الدورات المقبلة، يبقى غياب ستة أعضاء عن هذه الدورة الاستثنائية محل متابعة من قبل الفاعلين المحليين، بين من يعتبره أمراً عادياً فرضته ظروف شخصية ومهنية، ومن يرى أنه قد يحمل مؤشرات على تحركات سياسية داخل المجلس، وهي فرضيات تبقى في حاجة إلى ما يؤكدها من معطيات أو مواقف رسمية.

زر الذهاب إلى الأعلى