أنقذ شخصين من الغرق بميناء الجزيرة الخضراء.. تكريم وليد الجباري بطنجة المتوسط تقديراً لشجاعته

كرّمت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر، بميناء طنجة المتوسط، البحار وليد الجباري، العامل بشركة النقل البحري “أفريكا موروكو لينك” (AML)، تقديراً لشجاعته وتدخله لإنقاذ شخصين خلال حادث سقوط سيارة في مياه ميناء الجزيرة الخضراء، أثناء عملية “مرحبا 2026”. وتسلم الجباري شهادة تقدير عن الشجاعة وجائزة تشجيعية، اعترافاً بمبادرته الإنسانية في لحظات حاسمة.
ويعود الحادث إلى ليلة فاتح شتنبر الماضي، حين سقطت سيارة تقل أسرة من المغاربة المقيمين بالخارج في مياه الميناء الإسباني، مخلفة وفاة شخصين، فيما نجا شخصان آخران بفضل تدخل الجباري. وقد اختارت المؤسسة الاحتفاء بهذا التدخل، باعتباره تجسيداً لقيم التضامن والمسؤولية وسرعة الاستجابة التي تشكل جوهر مواكبتها للمغاربة المقيمين بالخارج.
وخلال الحفل، أكد عبد الله عمر موسى، المسؤول عن المشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، أن ما أقدم عليه الجباري حظي باهتمام خاص، لكونه سلوكاً إنسانياً عفوياً نابعاً من الوعي والمسؤولية، دون انتظار اعتراف أو تكريم. وأبرز أن المبادرة تروم أيضاً تقديم نموذج للشباب والأجيال المقبلة، يعكس قيم التعاون والتآزر والتماسك داخل المجتمع المغربي.
من جانبه، أعرب وليد الجباري عن امتنانه لهذه الالتفاتة، موضحاً أن تدخله انطلق من واجب إنساني ومن القيم التي يتحلى بها المغاربة. وأكد أن تكوينه وخبرته المهنية كبحار يفرضان عليه إعطاء الأولوية لإنقاذ الأشخاص، انسجاماً مع مبادئ السلامة البحرية والتعامل مع حالات الخطر.
وحضر التكريم القنصل العام للمملكة المغربية بالجزيرة الخضراء، عبد الله بيدود، وممثلون عن القطاعات والمؤسسات المعنية بالنقل والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب السلطات المينائية والأمنية. وأشاد بيدود بشجاعة الجباري، مذكّراً بأن مؤسسة محمد الخامس للتضامن واكبت الحادث منذ لحظاته الأولى، وقدمت الدعم للأسرة والمصابين وساعدتهم في الإجراءات، بما فيها إعادة جثامين الضحايا إلى أرض الوطن.
