حاويات الأزبال أمام الإقامات السكنية بطنجة تثير استياء السكان.. ومراسلة إلى الجماعة تكشف معاناة حي الرهره

تتواصل شكاوى السكان بعدد من الأحياء السكنية بمدينة طنجة بشأن الإشكالات المرتبطة بتوزيع حاويات جمع النفايات المنزلية، خاصة تلك المتمركزة بالقرب من مداخل الإقامات والمجمعات السكنية، وما يرافقها من تراكم للأزبال وانتشار الروائح الكريهة وتشويه للمشهد الحضري، في وضعية تطرح تساؤلات حول مدى مواكبة خدمات النظافة للتوسع العمراني والكثافة السكانية المتزايدة التي تعرفها المدينة.
وفي هذا السياق، عبّر سكان إقامة أمير بمجمع الأخضر، بحي الرهره، عن تضررهم من تمركز حاويات جمع النفايات بمحاذاة المدخل الرئيسي للإقامة، بعدما أصبحت، وفق ما جاء في مراسلة وجهها سنديك الإقامة إلى رئيس مجلس جماعة طنجة، نقطة لتجميع النفايات القادمة من مختلف أرجاء الحي، بل ومن مناطق مجاورة، مما يتسبب في تراكم الأزبال وانتشار الروائح الكريهة والحشرات، ويؤثر سلباً على راحة السكان وجمالية محيطهم السكني.
وأبرزت المراسلة أن محدودية نقاط تجميع النفايات داخل الحي، في مقابل التوسع العمراني وارتفاع عدد السكان، ساهمت في زيادة الضغط على الحاويات الموجودة، فضلاً عن الإزعاج الناتج عن حركة إيداع النفايات وجمعها بالقرب من المداخل السكنية، وهو ما دفع ممثلي السكان إلى المطالبة بنقل الحاويات إلى مواقع أكثر ملاءمة، وإعادة توزيع نقاط التجميع بشكل متوازن يراعي الكثافة السكانية ويضمن نظافة مختلف أرجاء الحي.
وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة إشكالية تدبير النفايات المنزلية داخل الأحياء التي تعرف توسعاً عمرانياً متسارعاً بمدينة طنجة، ومدى نجاعة المعايير المعتمدة في تحديد مواقع الحاويات وتوزيعها، خصوصاً عندما تتحول بعض نقاط التجميع إلى مصدر إزعاج يومي للسكان، بدلاً من أن تؤدي دورها في الحفاظ على نظافة الفضاء العام.
وأمام هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى مراجعة توزيع حاويات النفايات بالأحياء السكنية، وإيجاد حلول عملية تراعي خصوصية كل منطقة وحاجيات سكانها، مع تعزيز التنسيق بين المصالح الجماعية والشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، بما يضمن تحسين جودة الخدمات والحفاظ على جمالية المدينة وحق المواطنين في بيئة سكنية نظيفة وسليمة.
