بعد مرور نصف ولاية الجماعات: هل ما زال يستحق مكتب جماعة اكزناية الاستمرار؟

مرور نصف ولاية الجماعات يعد وقتًا كافيًا لتقييم أداء أي إدارة محلية وقياس مدى تحقق الوعود التي قدمتها عند بداية فترة ولايتها. وفي حالة جماعة اكزناية، يبدو أن الوضع الحالي يستدعي وقفة جادة.

فبعد مرور هذه الفترة، يطرح السؤال المحوري: هل يستحق مكتب الجماعة، بقيادة الرئيس الاستقلالي محمد بولعيش، الاستمرار في إدارة شؤون الجماعة، أم أن التغيير أصبح ضرورة ملحة؟

تُعتبر جماعة اكزناية بوابة مدينة طنجة نحو المدن الوطنية، ما يجعل من مسؤوليتها أهمية مضاعفة. إلا أن أداء الرئيس محمد بولعيش والمكتب الحالي لا يعكس القيمة الفعلية لهذه المسؤولية. فمن المؤسف أن تفتقر الجماعة إلى أي بصمة واضحة أو لمسة جماعية تميز عمل الإدارة الحالية، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول كفاءتها.

التجربة الحياتية والعملية توضح أن التغيير لا يأتي من مجرد الوعود أو التصريحات الرنانة، بل من خلال أفعال ملموسة وإنجازات تحسن من واقع المواطنين وتلبي احتياجاتهم. وفي حالة جماعة اكزناية، يتضح أن هذه الأفعال لم تتحقق بعد.

فالرئيس بولعيش، الذي كان من المفترض أن يكون قائدًا ملهمًا، يبدو أنه فقد القدرة على إحداث الفارق المطلوب. فقد غابت المشاريع الكبرى عن جدول الأعمال، وافتقر البرنامج الانتخابي إلى الترجمة العملية، فكل دورات الجماعة لم نعد نسمع منها سوى صوت تصميم التهيئة كأن جهة ما هي التي تدفع لخروج هذا التصميم على مقاسها !
إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن الجماعة ستظل تراوح مكانها، مما يؤثر سلبًا على تنميتها وعلى سمعة مدينة طنجة بشكل عام. فالعجز عن تقديم مشاريع حيوية أو حتى تحسين الخدمات الأساسية يعكس فشلًا في تحقيق الأهداف المنشودة. وإذا كان هناك من يعتقد أن استمرار نفس المكتب سيكون له تأثير إيجابي، فإن الواقع يثبت عكس ذلك.

وفي ظل هذا الوضع، يبدو أن الوقت قد حان لإعادة النظر في قيادة الجماعة وتقييم جدوى استمرار نفس المكتب.

يتطلب الأمر قيادة جديدة قادرة على تقديم رؤية جديدة، واستراتيجيات عملية، وإثبات القدرة على إدارة شؤون الجماعة بكفاءة وفعالية. فالمواطنون لا ينتظرون مجرد كلمات، بل أفعالًا ملموسة تُترجم إلى تحسينات حقيقية على أرض الواقع، وإذا ما علمنا أن الجماعة خرجت أخيرا من براتين تسيير استمر منذ عقود، وأغرق الجماعة في الوحل الموحل !
إن جماعة اكزناية تستحق أكثر من مجرد إدارة تفتقر إلى الحيوية والابتكار.

إن مطالب التغيير تزداد إلحاحًا كلما تأخر تحقيق التقدم، وما لم يتم اتخاذ خطوات جادة نحو إصلاح حقيقي، فإن الجماعة ستظل تعاني من الفجوة بين الوعود والواقع. وعليه، فإن التساؤل عن استمرار نفس المكتب يشير إلى الحاجة الماسة إلى إعادة تقييم القيادة الحالية واتخاذ القرارات اللازمة التي تعود بالنفع على جميع سكان الجماعة وتساهم في تعزيز سمعة واجهة طنجة الرئيسية كمدينة نابضة بالحياة والفرص.

زر الذهاب إلى الأعلى