اتهامات بالتزوير والاختلاس.. فضيحة مالية تهز جامعة عبد المالك السعدي بطنجة

شهدت جامعة عبد المالك السعدي بطنجة فضيحة مالية مدوية، تورط فيها رئيس مصلحة الشؤون المالية ومساعده، إضافة إلى خازن المؤسسة، حيث اتهم الثلاثة بتزوير مبالغ مالية عبر استخدام أداة “بلونكو” لتغيير المبالغ الأصلية في الشيكات.

ووفقًا لما نشرته جريدة “الصباح”، فقد تمت إحالة المتهمين الثلاثة، وهم الخازن المكلف بالأداء بالمدرسة العليا للتكنولوجيا التطبيقية بطنجة، ورئيس مصلحة الشؤون المالية ومساعده، على غرفة الجنايات الابتدائية المختصة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، يوم الإثنين 21 أكتوبر الجاري.

تحقيقات موسعة بعد اكتشاف تلاعبات

تعود تفاصيل القضية إلى اكتشاف فارق مالي كبير بين المبالغ التي وقع عليها مدير المدرسة والخازن، مما دفع رئيس جامعة عبد المالك السعدي إلى إبلاغ عبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي السابق والبحث العلمي والابتكار بالأمر، والذي بدوره أرسل لجنة من المفتشية العامة للوزارة للتحقيق، كما قامت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، بتحريك مفتشيها نحو طنجة، حيث كشفت التحقيقات عن مخالفات خطيرة اعتبرت جرائم مالية ذات صبغة جنائية.

تلاعبات في شيكات وتضخيم نفقات الإطعام والتجهيزات

وأفادت الصحيفة بأن النيابة العامة كلفت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط بإجراء أبحاث تمهيدية بناءً على تقارير المفتشيتين. وقد أظهرت التحقيقات وجود تلاعبات في 29 شيكًا صرفت بشكل غير قانوني لصالح بعض الموردين، خصوصًا في مجالات الإطعام والاستقبال وشراء اللوازم الخاصة بالمدرسة العليا للتكنولوجيا التطبيقية.

وأوضحت التحريات أن الفضيحة بدأت أثناء حفل تبادل السلطات بين الخازن السابق والجديد، حيث أبلغ الخازن المغادر عن الفوارق المالية الناتجة عن الأداءات بالشيكات.

تفاصيل المخالفات واتهامات الاختلاس

وأشارت التحقيقات إلى أن رئيس مصلحة الشؤون المالية ومساعده قاما بتقديم الشيكات للخازن وللمدير، ليتم لاحقًا حذف الأرقام الأصلية واستبدالها بمبالغ أعلى، مما أدى إلى اختلاس مبالغ وصلت إلى حوالي 180 مليون سنتيم. ومن بين الشيكات التي تم التلاعب فيها، كان هناك شيك بقيمة أصلية قدرها 400 درهم تم تغييرها إلى 20 ألف درهم، وشيك آخر بقيمة 885 درهم حول إلى 17 ألف و800 درهم، بالإضافة إلى شيك ثالث تبلغ قيمته الأصلية 3540 درهم وتم رفعه إلى 25 ألف و540 درهم.

محاكمات ومتابعات قانونية

وأسفرت التحقيقات عن متابعة الخازن في حالة سراح بتهمة الإهمال الذي أدى إلى اختلاس وتبديد أموال عامة، بينما تم اعتقال رئيس المصلحة ومساعده بتهم اختلاس وتبديد أموال عامة، إضافة إلى التزوير في محررات رسمية، وقد قررت المحكمة تأجيل أولى الجلسات إلى 11 نونبر المقبل لاستدعاء الخازن الذي أفرج عنه مؤقتًا، إلى جانب استدعاء عدد من الشهود، من بينهم صاحب فندق وشركات وموردين آخرين، للاستماع إلى شهاداتهم بشأن المبالغ التي حصلوا عليها.

زر الذهاب إلى الأعلى