الملك محمد السادس.. جهات وأطراف تعيش على أوهام الماضي وتتبنى حلولا غير واقعية

وجه الملك محمد السادس مساء اليوم الأربعاء خطاباا إلى الشعب المغربي، أشاد فيه بهذا الحدث التاريخي الذي ساهم في استعادة المغرب لصحرائه، وعزز الروابط بين سكان المنطقة والوطن الأم، موضحا الأوهام التي تسيطر على تصورات أطراف لاتزال تعيش على أوهام الماضي.
وأوضح الملك في خطابه أن المسيرة الخضراء كانت تعبيراً شعبياً سلمياً مكّن المغرب من استعادة أراضيه في الصحراء، مشيراً إلى أن المملكة، منذ ذلك الحين، قد حققت واقعاً قوياً غير قابل للتغيير، يستند إلى الشرعية والالتزام الوطني.
و نوّه الملك بتزايد الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء والدعم المتنامي لمبادرة الحكم الذاتي، التي تعتبرها المملكة حلاً عادلاً وواقعياً للنزاع الإقليمي، رغم محاولات بعض الأطراف تبني مواقف قديمة تجاه قضية الصحراء، إذ قال الملك إن هناك من “ما زال يعيش على أوهام الماضي”، متشبثاً بأطروحات تخطاها الزمن، حيث دعا إلى استفتاء غير ممكن التطبيق، بينما يرفض السماح بإحصاء المحتجزين في مخيمات تندوف ويحتجزهم في ظروف مهينة.
كما تطرق الملك إلى الأطراف التي تستخدم قضية الصحراء كوسيلة للبحث عن منفذ على المحيط الأطلسي، مذكراً أن المغرب قد قدم مقترحاً دولياً لتسهيل ولوج دول الساحل إليه، في إطار التعاون والشراكة من أجل ازدهار المنطقة.
وأكد الملك محمد أن الشراكات التي يعقدها المغرب مع المجتمع الدولي لن تكون على حساب وحدته الترابية وسيادته الوطنية، مطالبا الأمم المتحدة بتحمل مسؤوليتها في توضيح الفوارق بين الوضع القانوني الذي يمثله المغرب في الصحراء والأطروحات الأخرى التي لا تعكس واقع اليوم.
وشدد الملك على أن الوقت قد حان لإنهاء الغموض حول قضية الصحراء، والعمل على تعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة، بما ينسجم مع تطلعات الشعوب.
