اختلالات بمليارات في وادي بوحوت.. منتخبون يدقون ناقوس الخطر

راسل عدد من المنتخبين بجماعة طنجة المصالح المعنية بالجماعة، في خطوة لم تخلُ من الحرج، بشأن ما وصفوه بـ”اختلالات واضحة” في مشروع تهيئة وادي بوحوت، الذي رُصد له غلاف مالي يناهز 3 مليارات سنتيم، في إطار مشاريع الحماية من الفيضانات.
الرسالة، التي وُجهت بأسلوب مباشر، حملت جملة من التساؤلات الحارقة حول أسباب تعثر الأشغال وعدم وفاء الشركات المكلفة بالتزاماتها، رغم مرور زمن طويل على انطلاق الورش، وتكرار الوعود بتسليم المشروع في أقرب الآجال. المنتخبون لم يُخفوا قلقهم مما اعتبروه “غيابًا للوضوح” في طريقة تنفيذ الأشغال، متسائلين عمّا إذا كانت دفاتر التحملات تُحترم فعلًا، أم أن الواقع يفضح العكس أمام أنظار الجهات المسؤولة عن المراقبة والتتبع.
الشكوك التي طرحها المنتخبون طالت جودة الأشغال نفسها، خاصة فيما يتعلق بتقوية ضفاف الوادي، وتوسعة مجراه، وتهيئة المنشآت التي من المفترض أن تُسهم في تصريف مياه الأمطار والوقاية من الفيضانات. وهي نقاط، كما جاء في الرسالة، تحتاج إلى توضيحات تقنية دقيقة من طرف الجماعة والمصالح المكلفة، حتى لا يتحول المشروع إلى مجرد حفر وخرسانة لا تصمد أمام أول هطول غزير.
المطلب الأساسي الذي شدد عليه المنتخبون هو فتح تحقيق جدي في الموضوع، يربط المسؤولية بالمحاسبة، ويضع حدًا لحالة “اللامبالاة” التي بدأت تثير تذمر المواطنين المجاورين للوادي، والذين سئموا من مسلسل الوعود المتكررة دون أثر ملموس.
فالوادي، الذي لطالما شكّل نقطة سوداء تؤرق الساكنة كلما تجمعت الغيوم في السماء، لا يزال في انتظاره مشروع يليق بحجمه وبخطورته، وليس مجرد عملية ترقيع موسمية. والمفارقة أن الغلاف المالي المرصود كفيل بتحقيق إنجاز حقيقي، لولا أن التنفيذ، حسب ما يُلاحظ على الأرض، لا يزال في مرحلة “ما لا يُرى”.
في ظل هذه المعطيات، تبقى أعين المواطنين مفتوحة على تطورات هذا الملف، فإما أن تنقلب الطاولة على من يقف وراء هذه الاختلالات، أو ينقلب الوادي من جديد على الأحياء المجاورة، مذكّرًا الجميع بأن الإهمال لا يغفر في حضرة السيول.
