مجلس جماعة اكزناية يغلق أبوابه أمام الإعلام والمواطنين: تساؤلات حول ما يُمرر خلف الأبواب المغلقة

في سابقة أثارت الكثير من علامات الاستفهام، صوّت أعضاء مجلس جماعة اكزناية، في مستهل أشغال دورتهم العادية التي ترأسها النائب الأول محمد غيلان، على تحويل الجلسة من علنية إلى مغلقة، ما أسفر عن إقصاء المواطنين وممثلي وسائل الإعلام من الحضور، رغم أن جدول الأعمال يتضمن نقاطًا تلامس بشكل مباشر قضايا الشأن المحلي.
هذا القرار المفاجئ، الذي يتنافى مع مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة:
ما الذي يسعى أعضاء المجلس إلى تمريره بعيدًا عن أعين المواطنين والصحافة؟ ولماذا الإصرار على تغييب الرأي العام عن مناقشة قضايا تهمه بالدرجة الأولى؟
وقد انعقدت هذه الدورة في ظل غياب رئيس المجلس، محمد بولعيش، حيث أفادت معطيات خاصة توصلت بها “طنجة الآن” بأن الرئيس غير راضٍ عن الطريقة التي يدبّر بها بعض نوابه التفويضات والملفات الموكلة إليهم، ما يعكس وجود تصدّع عميق داخل الأغلبية المسيرة للمجلس، باتت ملامحه جلية للمتابعين.
وتفاقمت هذه الأزمة الداخلية عقب تفجر ما بات يُعرف بـفضيحة “أرض اليهودي”، والتي يُشتبه في تورط بعض نواب الرئيس فيها، وفق مصادر محلية، ما زاد من حدة التوتر داخل المجلس، وأثار موجة من التساؤلات والانتقادات حول نزاهة تدبير الشأن المحلي.
وتعيش جماعة اكزناية، في ظل هذه التطورات، على وقع أجواء مشحونة وغير مستقرة، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي خطوات فعلية لإعادة الانسجام إلى المجلس، وتعزيز الثقة في مؤسساته المنتخبة من خلال الوضوح، والمصارحة، وتحمل المسؤولية.
