الباشا هشام يُقصي اللجنة المحلية للتنمية البشرية من احتفال رسمي بطنجة ويُفجّر موجة استياء واسعة

في خطوة مثيرة للجدل، غاب أعضاء اللجنة المحلية للتنمية البشرية التابعة للدائرة الحضرية لطنجة عن فعاليات الاحتفال الرسمي بالذكرى العشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي نظمته عمالة طنجة أصيلة صباح اليوم الاثنين، برئاسة والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي.
الغياب لم يكن عرضيًا ولا ناتجًا عن ظرف طارئ، بل جاء نتيجة عدم توجيه أي دعوة من طرف باشا الدائرة هشام صنيب، في سلوك وصفه العديد من المتابعين بـ”غير المفهوم” و”المستفز”، خاصة بالنظر إلى المكانة الجوهرية التي تحتلها اللجان المحلية في تنفيذ مشاريع المبادرة وتتبعها ميدانيًا.
مصادر من داخل اللجنة عبّرت لـ”طنجة الآن” عن استغرابها الشديد من تغييبها المقصود عن مناسبة رسمية بهذا الحجم، مؤكدة أن ما حدث لا يمكن تفسيره سوى كمؤشر على غياب الإرادة في إشراك الفاعلين المحليين الحقيقيين، وضرب لمبدأ التشاركية الذي يُعد أحد المرتكزات الأساسية لروح المبادرة الوطنية.
ويُنظر إلى هذا التصرف، وفق عدد من المراقبين، على أنه تكريس لمنطق الإقصاء والتفرد في القرار، في وقت تقتضي فيه متطلبات الحكامة الترابية توسيع دائرة الانفتاح والتنسيق مع مختلف الشركاء، خصوصًا أولئك المنخرطين فعليًا في العمل التنموي.
الاحتفال الذي احتضنته عمالة طنجة أصيلة، وشهد تقديم حصيلة مشاريع طموحة ساهمت في تحسين ظروف عيش آلاف المواطنين، افتقد لعنصر محوري في معادلة التنمية: اللجان المحلية، التي لم تكن فقط غائبة عن الحدث، بل جرى تجاوزها بشكل متعمد، وفق تعبير أحد الأعضاء.
ويطرح هذا السلوك علامات استفهام كبرى حول المعايير التي يعتمدها بعض رجال السلطة في تدبير علاقتهم بالفاعلين المحليين، وما إذا كانت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لا تزال بالفعل ورشًا مفتوحًا لكل المغاربة، أم أنها أضحت حكرًا على دائرة ضيقة من المسؤولين.
