346 هكتاراً من الغطاء الغابوي تحترق بالشمال.. أين الخلل؟

وجه فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب مسائلة برلمانية حادة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على خلفية الأرقام الصادمة التي أعلنتها الوكالة الوطنية للمياه والغابات حول حرائق الغابات خلال سنة 2024.

وتظهر هذه الأرقام أن جهة طنجة تطوان الحسيمة سجلت وحدها 123 حريقاً غابوياً، التهمت ما مجموعه 346 هكتاراً من المساحات الخضراء، وهو ما يمثل 32% من مجموع الحرائق المسجلة على المستوى الوطني، في مؤشر مقلق يضع أكثر من علامة استفهام على نجاعة التدخلات الرسمية المعتمدة في هذا المجال.

الفريق البرلماني استغرب من هذا التدهور الحاد في وضعية الغطاء الغابوي بالجهة، رغم ما يتم الإعلان عنه من برامج واستراتيجيات وقائية ومخططات تدخل موسمية يفترض أنها وُضعت خصيصاً للحد من انتشار الحرائق والتقليل من آثارها البيئية والاقتصادية.

كما اعتبر أن هذه الحصيلة تعكس بوضوح هشاشة منظومة التدخل الميداني، وضعف التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة، وعلى رأسها الوقاية المدنية، والسلطات المحلية، والمصالح التقنية للوكالة الوطنية للمياه والغابات.

وفي هذا السياق، طالب فريق العدالة والتنمية الوزير المعني بتقديم تفسير موضوعي لهذا الحجم المقلق من الحرائق، رغم المجهودات المعلنة، إلى جانب تقديم تقييم شفاف لفعالية آليات التدخل، ومدى قدرة السلطات على الاستجابة الفورية لمواجهة بؤر النيران قبل استفحالها.

كما طرح الفريق تساؤلات دقيقة بشأن أسباب القصور في التنسيق العملياتي بين مختلف المصالح، وما إذا كانت هناك اختلالات تنظيمية أو نقص في الموارد البشرية واللوجستيكية يعرقل الأداء الميداني.

واختتم الفريق سؤاله بمطالبة الوزير بالكشف عن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعزيز حماية الغابات في جهة طنجة تطوان الحسيمة، والانتقال من منطق التفاعل المحدود إلى اعتماد مقاربة استباقية حقيقية، تُعلي من شأن الوقاية وتُراكم في الوقت نفسه مكاسب التدخل الناجع والسريع، صوناً لهذا الإرث البيئي الغني الذي تزخر به الجهة.

زر الذهاب إلى الأعلى